يزيد على العشر وقد ينقص وربما يتساويان ، فعلى الأوّلين للمولى أقلّ الأمرين
من العشر أو عشرين ديناراً مثلا ، وإن وزّعناه على المراتب الخمس فللمولى في
النطفة مثلا خمس عشر قيمة أُمّه الأمة ، وما زاد من تتمّة العشرين ديناراً إن زادت
عليه لورثة الجنين ، ولا يصحّ القول بأقلّ الأمرين حينئذ إلاّ على القول بالغرّة أو
عدم ردّ القيمة إلى دية الحرّة .
( ولو كان أحد الأبوين ذمّياً والآخر وثنّياً ، فإن كان الذمّي هو الأب
فهو مضمون ) بما مرّ قطعاً ( وإلاّ فإشكال ) : من أصل البراءة وانتساب الأولاد
إلى الآباء وكون الكفر ملّة واحدة ، ومن احتمال تبعيّة الولد لأشرف الأبوين .
( السادس : لو ضرب بطن مرتدّة فألقت جنيناً ، فإن كان الأب مسلماً
وجب الضمان ) كما يضمن الجنين المسلم حكماً ، لأنّه كذلك ( وكذا لو كان
أحدهما مسلماً حال خلقته ) نطفة أو بعدها ( وإن تجدّد الحمل بعد
ارتدادهما معاً فلا ضمان إن كان الجاني مسلماً ، وإن كان ذمّياً ) أو حربيّاً
( ضمن ) لأنّه محقون بالنسبة إليه .
( السابع : لو كان الجنين رقيقاً وانفصل ميّتاً ) أي لم تلجه الروح ولا
حاجة إلى قيد الانفصال ( وجب عشر قيمة الأُمّ سواء كان مسلماً ) حكماً
( أو كافراً ، لأنّ المضمون هو الماليّة ) لا انهتاك حرمة المجنيّ عليه ( وكذا لو
قتل مسلم ( 1 ) عبداً حربيّاً لمسلم ) أو ذمّي أو مستأمن ( فالأقرب ) وجوب
( القيمة ) لذلك . ويحتمل عدم ضمان شئ فيه وفي الجنين ، لعدم حقن الشرع له ،
وهو إنّما يسلم باعتبار التالف نفسه لا من تلف منه .
( ولا فرق في جنين الأمة بين الذكر والأُنثى كجنين الحرّة ) إجماعاً
كما في الخلاف ( 2 ) .
هامش
( 1 ) لم يرد في القواعد .
( 2 ) الخلاف : ج 5 ص 298 المسألة 133 .