( ولا يجب بالإلقاء شئ ) قطعاً ، للأصل ( وإنّما يجب مع حكم أهل
الخبرة بكونه مبدأ نشوء إنسان ) .
( الرابع : لا يجب بضرب المرأة شئ غير ) القصاص على قول تقدّم
و ( دية الجنين ، إلاّ أن تموت ) هي أيضاً بالضرب ( أو يخرج ( 1 ) شيئاً من
جسده ، أو يؤثّر أثراً يوجب أرشاً ) كإحالة اللون ( إذ لا شئ في الإيلام
المجرّد سوى التعزير ) وخصوصاً الألم الحاصل عند الإسقاط إن حصل ، فإنّه لا
يمكن اقتصاصه .
( الخامس : لو ضرب الذمّية فألقته بعد إسلامها فعليه دية جنين
المسلم ، لأنّ الجناية مضمونة ، واعتبارها بعد استقرارها ) على ما تقدّم كما
إذا جرح النصراني فأسلم ثمّ مات .
( ولو كانت ) المضروبة ( حربيّة فأسلمت ثمّ ألقته بعد فلا ضمان )
لأنّ الجناية لم يقع مضمونة .
( ولو كانت أمة فأُعتقت ) وقلنا بتبعيّة الحمل في العتق ولم يكن ولجته
الروح ( ثمّ ألقته ) ضمن دية الجنين الحرّ ( فللمولى عشر قيمة أُمّه يوم
الجناية ، والزائد بالحرّية لورثة الجنين ) إن زادت ديته بالحرّية ، وهو لازم إن
كان الجنين ذكراً ، وكذا إن كان أُنثى على المختار ، وعلى التفصيل إن كان قيمة الأُمّ
أقلّ من خمسمائة دينار .
( وقيل ) في المبسوط ( 2 ) : ( للمولى أقلّ الأمرين من عشر قيمة الأُمّ ( 3 )
يوم الجناية ، أو الدية ) للجنين وهي مائة دينار ( لأنّ العشر إن كان أقل
فالزيادة بالحرّية لوارث الجنين لا للمولى ) لأنّها زيادة في غير ملكه ( وإن
كانت الدية أقلّ فهي له ، لأنّ حقّه نقص بالعتق ) فكأنّه قد جنى بالعتق على
هامش
( 1 ) في القواعد : يجرح .
( 2 ) المبسوط : ج 7 ص 198 .
( 3 ) في القواعد : الأمة .