الغرّة تزيد وتنقص لكن قيمتها أربعون ديناراً . قال : ويحتمل أن يجيب الإمام ( عليه السلام ) بغرّة
قيمتها خمسون تارة وأربعون أُخرى بحسب الجنايات الّتي وقعت وقت السؤال لا
مطلقاً ، ولهذا اختلفت القيم ، ولا يجوز التعويل في الحكم الكلّي على ما هو مختلف ( 1 ) .
والشيخ في الخلاف ( 2 ) والأكثر على أنّ الدية مائة دينار ( ذكراً كان أو أُنثى
أو خنثى ) لإطلاق النصوص ( 3 ) وتخصيصها الفرق بين الذكر والأُنثى بما بعد
ولوج الروح ونفى الخلاف عنه في السرائر ( 4 ) وفي المبسوط ( 5 ) : أنّ دية الأُنثى
خمسون ديناراً . ويظهر منه اتّفاقنا عليه ، ولا يصحّ الاحتجاج له بنحو قول
الصادق ( عليه السلام ) في خبر ابن مسكان : وإن قتلت المرأة وهي حبلى ، فلم يدر أذكراً
كان ولدها أو أُنثى ، فدية الولد نصفان نصف دية الذكر ونصف دية الأُنثى ، وديتها
كاملة ( 6 ) فإنّ الظاهر أنّه بعد ولوج الروح لقوله ( عليه السلام ) قبله : وإذا تمّ الجنين كانت له
مائة دينار فإذا أُنشئ فيه الروح فديته ألف دينارا أو عشرة آلاف درهم إن كان
ذكراً أو كان أُنثى فخمسمائة دينار .
( فإن ولجته الروح فدية كاملة ألف دينار إن كان ذكراً ، وخمسمائة إن
كان أُنثى ) وذلك ( مع يقين الحياة ) باستهلاله أو تنفّسه أو عطاسه أو ارتضاعه
أو حركته في البطن أو خارجه ممتازة من حركة الاختلاج أو نحو ذلك .
وقال الصادق ( عليه السلام ) في خبر زرارة : السقط إذا تمّ له أربعة أشهر غسل ( 7 ) وأفتى
بمضمونه الأصحاب .
وقال أبو شبل له ( عليه السلام ) : فإذا وكزها فسقط الصبيّ ولا يدرى أحيّاً كان أم لا ،
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : ج 9 ص 412 .
( 2 ) الخلاف : ج 5 ص 293 المسألة 124 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 237 ب 19 و 20 من أبواب ديات الأعضاء .
( 4 ) السرائر : ج 3 ص 417 .
( 5 ) المبسوط : ج 8 ص 194 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 169 ب 21 من أبواب النفس ح 1 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 697 ب 12 من أبواب غسل الميّت ح 4 .