( المقصد الخامس في دية الجنين والميّت )
( و ) في ( الجناية على البهائم )
( وفيه مطالب ) ثلاثة :
( الأوّل في دية الجنين ) :
( الجنين إن كان لحرّ مسلم ) أو حرّة مسلمة ، وبالجملة : إذا كان الجنين
بحكم الحرّ المسلم ( فديته مائة دينار إن تمّت خلقته ولم تلجه الروح )
وفاقاً للأكثر ، وحكي عليه الإجماع في الانتصار ( 1 ) والخلاف ( 2 ) والسرائر ( 3 ) وظاهر
المبسوط ( 4 ) وبه أخبار ، كقول الصادق ( عليه السلام ) في خبر ابن مسكان : فإذا تمّ الجنين
كانت مائة دينار ( 5 ) وفي خبر سليمان بن صالح : فإذا كسي اللحم فمائة دينار ( 6 ) .
وقال الحسن : فيه الدية كاملة ، لصحيح ( 7 ) أبي عبيدة عن الصادق ( عليه السلام ) أو عن
أبيه ( عليه السلام ) في امرأة شربت دواء ليطرح ولدها فألقت ولدها ، قال : إن كان له عظم قد
نبت عليه اللحم وشقّ له السمع والبصر فإنّ عليها دية تسلّمها إلى أبيه ( 8 ) . وقول أبي
جعفر ( عليه السلام ) في صحيح محمّد بن مسلم : إذا كان عظماً شقّ له السمع والبصر ورتّبت
جوارحه فإن كان كذلك فأنّ فيه الدية كاملة ( 9 ) .
ويمكن حملهما على دية الجنين كما في غيرهما من الأخبار : من أنّ الدية
الكاملة للجنين مائة دينار مقسومة ، خمسة أجزاء : للنطفة عشرون ديناراً ، ثمّ
للعلقة عشرون ، ثمّ للمضغة عشرون ، ثمّ للعظم عشرون ، ثمّ إذا كسي اللحم فمائة .
هامش
( 1 ) الانتصار : ص 264 .
( 2 ) الخلاف : ج 5 ص 291 المسألة 120 .
( 3 ) السرائر : ج 3 ص 416 .
( 4 ) المبسوط : ج 7 ص 193 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 169 ب 21 من أبواب ديات النفس ح 1 .
( 6 ) المصدر السابق : ص 238 ب 19 من أبواب ديات الأعضاء ح 3 .
( 7 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 9 ص 411 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 242 ب 20 من أبواب ديات الأعضاء ح 1 .
( 9 ) المصدر السابق : ص 239 ب 19 ح 4 .