الخياطة مرّة أُخرى .
( ولو ) كان ( التحم البعض ) أي الظاهر أو الباطن من الكلّ أو البعض كما
يعطيه عبارة التحرير ففتقه ( فالحكومة ، ولو كان ) الفتق ( بعد الاندمال ) كلاًّ
أو بعضاً مع فتق المندمل ( فهي جائفة أُخرى ) وهو ظاهر .
( الثاني عشر : لو أجافه في موضعين وجب عليه ديتان عن كلّ جائفة
ثلث الدية ) .
( ولو طعنه في صدره فخرج من ظهره فهما جائفتان على رأي ) كما
في الخلاف ( 1 ) والشرائع ( 2 ) لأنّهما عضوان متباينان تحقّق في كلّ منهما جائفة وهي
الجرح النافذ من الظاهر إلى الباطن . وكذا لو طعنه في مقدّم الرأس فأخرج من
مؤخّره لم يكن إلاّ جائفة واحدة ، كما قال الشهيد : إنّه ظاهر فتاوي علمائنا ( 3 ) . وفي
المبسوط : قوى اتّحادهما ، لاتّحاد الجناية ، وأصل البراءة ، وكون الجائفة ما نفذت
إلى الجوف من ظاهر ، أعمّ ( 4 ) من أن تنفذ إلى الظاهر من جانب آخر أولا . ( وكذا
لو أصابه من جنبه وخرج من الجنب الآخر ) .
( الثالث عشر : لو جَرح رقبته وأنفذها إلى حلقه فعليه دية الجائفة ،
وكذا لو طعنه في عانته فوصل إلى المثانة ) لصدق الاسم عليهما .
( ولو جرح وجهه فأنفذه إلى باطن الفم فليس جائفة ) وفاقاً
للخلاف ( 5 ) ( لأنّ ) باطن ( الفم ملحق بالظاهر ) وقد قدّمنا أرشه عن كتاب
ظريف ( 6 ) وللشافعيّة ( 7 ) في كونها جائفة وجهان .
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 5 ص 232 المسألة 15 .
( 2 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 278 .
( 3 ) غاية المراد : ج 4 ص 562 .
( 4 ) المبسوط : ج 7 ص 125 .
( 5 ) الخلاف : ج 5 ص 233 المسألة 16 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 297 ضمن حديث 1148 .
( 7 ) المجموع : ج 19 ص 70 .