السكّين ولم يقطع شيئاً عزّر ) لأنّه آذاه ( ولا ضمان عليه ) لأنّه لم يجرحه .
( وإن قطع ) الآخر ( جزءً من الأعلى ) أي الظاهر ( أو الأسفل ) أي
الباطن أبانه أولا ( فالحكومة ) لأنّه جرح لم يقدّر له شئ ، لخروجه عن الإجافة
( وإن وسعها فيهما ) أي ظاهراً وباطناً ( فهي جائفة أُخرى ) وهو ظاهر .
( فإن قطع جزءً من الظاهر في جانب وجزءً من الباطن في جانب )
آخر بحيث لم تتّسع الجائفة بتمامها وإن اتّسع ظاهرها من جانب وباطنها من آخر
( فالحكومة ) .
( وكذا لو زاد في غوره ) أي غور الجرح أو العضو المجروح فالحكومة ،
لأنّه ليس من الجائفة فإنّها الجرح من الظاهر بحيث يبلغ الجوف .
( وكذا لو ظهر عضو من الأعضاء الباطنة كالكبد والقلب والطحال ،
فغرز السكّين فيه فالحكومة ) لأنّ غرزه فيه إنّما كان جائفة لو لم يكن برز
فغرزه من الظاهر حتّى بلغه .
( ولو أجافه ثمّ عاد الجاني فوسّع الجائفة أو زاد في غوره فدية
الجائفة ) الواحدة لا غير ( على إشكال ) من تعدّد الجناية ، ومن كونها جائفة
واحدة في الاسم وأصل البراءة .
( فلو أبرز الثاني حشوته فهو قاتل ) دون الأوّل ، لعدم السلامة معه غالباً
بخلاف مجرّد الإجافة ، فعلى الأوّل ثلث الدية ، وعلى الثاني القود أو الدية .
( ولو خيطت ففتقها آخر ، فإن كانت ) قبل الفتق ( بحالها لم تلتئم ولم
يحصل بالفتق جناية ، قيل ) في المبسوط ( 1 ) : ( لا أرش ويعزّر ) لأنّه لم
يجرحه وآذاه ( والأقرب الأرش ) كما في الشرائع ( 2 ) للإيلام كما في التحرير ( 3 ) .
وفي إيجاب الإيلام أرشاً تأمّل ، وعليه أرش الخيوط إن نقص منها وأُجرة
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 7 ص 124 .
( 2 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 278 .
( 3 ) التحرير : ج 5 ص 619 .