وما بينهما متلاحمة أو دامية أو سمحاق ، والاتّحاد هنا غير محتمل . نعم لو ضربه
ضربة واحدة فجرحه جراحة طرفاها موضحتان دون الوسط فالكلّ موضحة واحدة .
( الخامس : لو أوضحه في مواضع فجاء آخر فأوصل بين الجميع ، فإن
كان بموضحة واحدة ، مثل أن شجّ رأسه شجّة طويلة و ( 1 ) خرق إليها
الموضحات كلّها ) بالضربة الأُولى أو بضربة أُخرى على إشكال تقدّم ( فعليه
دية موضحة واحدة ، وإلاّ ) بل أوصل بينهما بموضحتين فصاعداً ( تعدّدت )
الدية وإن استلزم اتّصال تلك الموضحات اتّحاد هذه ، فإنّ اتّحادها بفعل جاني آخر .
( السادس : لو أوضحه موضحة واسعة فاندمل جوانبه وبقي العظم
ظاهراً سلمت له دية الموضحة ) لبقاء الإيضاح ( ولو اندمل ) الكلّ
( والتحم وستر العظم لكن بقي الشين والأثر فكذلك ) لعموم النصوص
والفتاوى . ويفهم منه عدم سلامتها إن لم يبق الأثر ولا نعرف له دليلا ، وحملها على
الكسر حيث فرّق بين انجباره على عيب ولا عليه قياس .
( السابع : لو أوضحه ثمّ اندملت فجاء آخر فأوضحه في ذلك الموضع
أو جاء الجاني ) الأوّل ( ففعل ذلك فعليه دية أُخرى ) ودليله واضح .
( الثامن : إذا شجّه شجّة واحدة واختلفت أبعادها ) فأوضح بعضها مثلا
دون بعض ( أخذنا ) منه ( دية الأبعد ) عمقاً ، لصدق اسمه مع ما عرفت من عدم
الاختلاف بالصغر والكبر . ولمّا اتّحدت الجناية لم يكن عليه إلاّ دية واحدة ، هذا
إذا كانت في عضو واحد .
( ولو شجّه في عضوين ) اختلفت ديتاهما أو اتّفقتا كاليدين مثلا ( فلكلّ
عضو دية ) لجرحه ( على انفراده وإن كان بضربة واحدة ) ومن ذلك الرأس
والقفا كما في المبسوط ( 2 ) والتحرير ( 3 ) فان اختصّ الأبعد كالموضحة بأحدهما كان
هامش
( 1 ) في القواعد : أو .
( 2 ) المبسوط : ج 7 ص 120 .
( 3 ) التحرير : ج 5 ص 616 .