( وأمّا العبد فيقوّم ) تارة ( صحيحاً و ) أُخرى ( معيباً ) بتلك الجناية
( ويأخذ مولاه ) من الجاني أو مولاه أو عاقلته ( قدر النقصان ) بشرط عدم
زيادة قيمته صحيحاً على دية الحرّ ، وإلاّ ردّ إليها فالحرّ أصله .
( ولو لم ينقص ) قيمته ( بالجناية كقطع السلعة والذكر فالأقرب أخذ
أرش نقصه حين الجناية ) لأنّها حينها في معرض السراية ، فإن كان مملوكاً
كان لمولاه الأرش وإلاّ فرض مملوكاً ، وذلك لتحقّق جناية أوجبت نقصاً ولو حيّاً
( ما لم تستغرق ) الجناية ( القيمة ) فإذا استغرقتها فالقيمة أو الدية لا الأرش .
ويحتمل أن لا يكون فيها شئ ، فإنّ دية الجناية إنّما يستقرّ عند الاندمال أو تحقّق
الموت بها ، والمفروض أنّه لا نقص عند الاندمال . ثمّ ذكر الذكر هنا للتنظير لا
التمثيل ، وإلاّ فلا شبهة أنّ في قطعه الدية أو القيمة ، نقصت به أم لا .
( وتتساوى المرأة والرجل دية وقصاصاً في الأعضاء والجراح حتّى
تبلغ ) الدية ( الثلث ، ثمّ تصير المرأة على النصف ) بالنصوص ( 1 ) والإجماع
وقد تقدّم ( سواء كان الجاني رجلا أو امرأة على إشكال في المرأة ) : من
عموم الفتاوي وكثير من النصوص ( 2 ) . وهو الأقوى . ومن أنّ الأصل في ديات
أعضائها وجراحاتها أن يكون على النصف مطلقاً قبل بلوغ الثلث وبعده ، وإنّما
علم استثناء ما قبله إذا كان الجاني رجلا لاختصاص أكثر الأخبار به ( ففي
ثلاث أصابع منها ثلاثمائة ) دينار ( وفي أربع مائتان إن كان ) قطعهنّ ( بضربة
واحدة ) إذ مع التعدّد لكلّ ضربة حكمها ( وليس لها القصاص ) من الرجل
( فيما بلغ الثلث إلاّ مع الردّ ) للفاضل تحصيلا للمساواة كما ينصّ عليه حسن
الحلبي عن الصادق ( عليه السلام ) في رجل فقأ عين امرأة ، فقال : إن شاؤوا أن يفقؤوا عينه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 122 ب 1 من أبواب قصاص الطرف ، وص 268 ب 1 من أبواب
ديات الأعضاء .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 124 ب 2 من أبواب قصاص الطرف .