بطنه أو صدره أو ظهره أو جنبه ، ولو من ثغرة النحر ) لإمكان السلامة معها .
قال في الفقيه : ومن الشجاج والجراحات الجائفة وهي الّتي تبلغ في الجسد
الجوف وفي الرأس الدماغ ( 1 ) . ولكن في المقنع : أنّ المأمومة هي الّتي قد نفذت في
العظم ولم يصل إلى الجوف ، فهي فيما بينهما والجائفة هي الّتي قد بلغت جوف
الدماغ ( 2 ) . وهو لفظ خبر أبي بصير ( 3 ) عن الصادق ( عليه السلام ) . وقال الكليني : ثمّ الآمّة
والمأمومة وهي الّتي تبلغ أُمّ الدماغ ، ثمّ الجائفة وهي الّتي تصير في جوف الدماغ ( 4 ) .
وظاهرهما اختصاصها بالرأس ، كما قد يظهر ممّا سمعته من كلام الثعالبي ( 5 ) .
( ولا قصاص فيها ) اتّفاقاً كما هو الظاهر ( للتغرير وفيها ثلث الدية ) بلا
خلاف كما في المبسوط ( 6 ) والخلاف ( 7 ) والغنية ( 8 ) والأخبار ناطقة به ( 9 ) . وفي حسن
الحلبي عن الصادق ( عليه السلام ) فيها ثلاث وثلاثون من الإبل ( 10 ) . وكذا في خبر زرارة ( 11 )
عنه ( عليه السلام ) . وفي مقطوع أبي حمزة : وفي الجائفة ما وقعت في الجوف ليس فيها
قصاص إلاّ الحكومة ( 12 ) . وهو إن سلّم يمكن حمله على ثلث الدية .
( ولو جرح في عضو ثمّ أجاف لزمه ديتهما ) وإن اتّصلا ( كما لو شقّ
كتفه ) فمدّ السكّين ( إلى أن حاذى الجنب ثمّ أجاف فعليه دية الجرح ودية
الجائفة ) وكذا إذا فعل ذلك في موضع واحد ، كأن ضرب على جنبه فأوضحه مثلا
ثمّ ضربه فأجافه ، فيلزمه مع دية الجائفة أرش الموضحة ، كما يقتضيه إطلاق
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 167 .
( 2 ) المقنع : ص 512 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 292 ب 2 من أبواب ديات الشجاج والجراح ح 9 .
( 4 ) الكافي : ج 7 ص 329 .
( 5 ) تقدّم في ص 432 .
( 6 ) المبسوط : ج 7 ص 124 .
( 7 ) الخلاف : ج 5 ص 232 المسألة 15 .
( 8 ) الغنية : ص 420 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 290 ب 2 من أبواب ديات الشجاج والجراح .
( 10 ) المصدر السابق : ص 291 ب 2 ح 4 وليس فيه : " من الإبل " .
( 11 ) المصدر السابق : ص 293 ب 2 ح 11 .
( 12 ) المصدر السابق : ص 294 ب 2 ح 18 .