رجلا فقطع بوله ، فقال : إن كان البول يمرّ إلى الليل فعليه الدية لأنّه قد منعه
المعيشة ، وإن كان إلى آخر النهار فعليه الدية ، وإن كان إلى نصف النهار فعليه ثلثا
الدية ، وإن كان إلى ارتفاع النهار فعليه ثلث الدية .
وحكاه في التحرير ثمّ قال وفي إسحاق قول ، وفي الطريق إليه صالح بن
عقبة ، وقد ذكرنا في كتاب خلاصة الأقوال والكتاب الكبير في الرجال أنّه كذّاب
غال ، لا يلتفت إلى روايته ( 1 ) .
وكأنّ قطع بوله بمعنى قطع مجراه أو شئ منه حتّى لا يستمسك ، ويجوز أن
يكون من التقطيع ويراد به التفريق الموجب للسلس ودوام الخروج شيئاً فشيئاً
والشرطيّتان الأوّلتان يحتملان الاتّحاد معنى والتأكيد ، ويحتملان الاختلاف بأن
لا يراد في الثانية الاستمرار إلى الليل بل إلى قرب منه .
( والظاهر أنّ المراد ) بالدوام إلى الليل أو الظهر والضحوة ( في كلّ يوم )
لا في يوم أو أيّام ، لأنّ المعهود أنّ الدية وبعضها المقدّر إنّما يجب في ذهاب العضو
أو المنفعة رأساً ، وأنّ مع العود الحكومة مع أصل البراءة .
( المقصد الرابع في الجراحات )
أي الشجاج ونحوها .
( الشجّة ) على نصّ أهل اللغة ( هي الجرح المختصّ بالرأس أو الوجه ( 2 ) ) .
( وأقسامها ) غير الدامغة بإعجام الغين ( ثمانية ) : كما في السرائر ( 3 )
والشرائع ( 4 ) والجامع ( 5 ) إلاّ أنّها في الأوّلين كما في الكتاب . وفي الجامع : أنّ
الحارصة هي الدامية وبعدها الباضعة ثمّ المتلاحمة ( 6 ) ثمّ كما في الكتاب . وكذا في
هامش
( 1 ) التحرير : ج 5 ص 613 .
( 2 ) المصباح المنير : ج 1 ص 305 .
( 3 ) السرائر : ج 3 ص 406 .
( 4 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 274 .
( 5 و 6 ) الجامع للشرائع : ص 600 .