والنزهة ( 1 ) والشرائع ( 2 ) والنافع ( 3 ) لمثل ما مرّ في الذوق ، ولقول الصادق ( عليه السلام ) في
خبر سماعة : في الظهر إذا كسر حتّى لا ينزل صاحبه الماء الدية كاملة ( 4 ) .
وكذا إذا أُصيب فتعذّر عليه الإحبال وإن أنزل ، لأنّه منفعة واحدة ، ولما يرشد
إليه خبر سليمان بن خالد سأل الصادق ( عليه السلام ) عن رجل وقع بجارية فأفضاها
وكانت إذا نزلت بتلك المنزلة لم تلد ، قال : الدية كاملة ( 5 ) .
وفي الإرشاد نظر ظاهر ، مع أنّه من كلام السائل ، وفي الصحيح : أنّ أبا بصير
سأل أبا جعفر ( عليه السلام ) ما ترى في رجل ضرب امرأة شابّة على بطنها فعقر رحمها
فأفسد طمثها ، وذكرت أنّها قد ارتفع طمثها عنها لذلك وقد كان طمثها مستقيماً ؟
قال : ينتظر بها سنة فإن رجع طمثها إلى ما كان وإلاّ استحلفت وغرم ضاربها ثلث
ديتها لفساد رحمها وانقطاع طمثها ( 6 ) . وإن أمكن افتراق الحبل والإحبال .
( وفي ) ذهاب ( قوّة الإرضاع حكومة ) لعدم التقدير ، والفرق بينها وبين
قوّة الإمناء أنّها صفة لازمة للفحول بخلاف الإرضاع ، فإنّه يطرأ في بعض الأوقات .
( ولو أبطل الالتذاذ بالجماع أو بالطعام إن أمكن ) بطلانهما مع الإمناء
وشهوة الطعام ( فالدية ) لأنّ كلاًّ منهما منفعة واحدة لازمة ، بل الالتذاذ بالطعام
ملازم للذوق وإبطاله ملازم لإبطاله .
( ولو جني على عنقه فتعذّر إنزال الطعام لارتتاق منفذه وبقي معه حياة
مستقرّة ، فقطع آخر رقبته فعلى الأوّل كمال الدية ) كما على الثاني القصاص أو الدية
أيضاً ، لمثل ما مرّ فهذه منافع خمس سردها وجعلها بمنزلة واحدة لتقارب الإنزال
والالتذاذ والإحبال ثمّ أتبع الالتذاذ بالجماع الالتذاذ بالطعام وأتبعه ارتتاق الموضع .
هامش
( 1 ) نزهة الناظر : ص 143 .
( 2 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 274 .
( 3 ) المختصر النافع : ص 303 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 215 ب 1 من أبواب ديات الأعضاء ح 7 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 284 ب 9 من أبواب ديات المنافع ح 1 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 286 ب 10 من أبواب ديات المنافع ح 1 .