نقص ، وكذا لا فرق في المنافع بين قويّها وضعيفها ، ففي ذهاب البصر أو السمع
أو العقل الدية من غير فرق بين أفرادها ( إشكال ) : من صدق ذهاب النطق بتمامه
وهو منفعة كسائر المنافع فكما لا ينقص من الدية لنقصها فكذا هنا ، ومن الفرق بينه
وبين سائر المنافع بورود توزيعه على الحروف في النصوص والفتاوي فيمكن
تقديره بها بخلاف سائر المنافع ، مع أصل البراءة ، ومنع ذهاب النطق بتمامه
بالجناية لانتفاء بعضه أصالة وإنّما ذهب بها بعضه . ويحتمل الفرق بين ما إذا كان
ذهاب البعض قبل هذه الجناية بجناية أُخرى استحقّ بها الأرش ، أو خلقة ، أو بآفة
سماويّة ، أو بحقّ فينقص الدية في الأوّل خاصّة .
( وفي الصوت الدية كاملة ) كما في كتاب ظريف ( 1 ) وما عرضه يونس
على الرضا ( عليه السلام ) ( 2 ) وفيهما : أن في الغنن والبحح الدية ( 3 ) .
( وهل يجب ديتان لو أبطل حركة اللسان مع بطلان الصوت ؟ إشكال
ينشأ : من أنّهما منفعتان ) متباينتان ذاتاً ومحلاّ ، فإنّ الصوت إنّما ينشأ من
الهواء الخارج من الجوف لا مدخل فيه اللّسان ، ولكلّ منهما نصّ على حكمه .
( ومن أنّ ) معظم ( منفعة الصوت النطق ) فإنّما يجب في ذهابه الدية لذهاب
النطق . وضعفه ظاهر . وفي التحرير : في الصوت الدية ، فإن أبطل معه حركة اللسان
فدية وثلثا دية اللسان إن لحقه حكم الشلل ( 4 ) .
( الرابع : المضغ فإذا صلب مغرس لحيته ) بالجناية ( فعليه الدية على
إشكال ) : من عدم النصّ ، ومن كونه منفعة واحدة فيدخل في العموم كما مرّ في الذوق .
( الخامس : قوّة الإمناء والإحبال فيهما ) أي في ذهاب كلّ منهما ( الدية ،
فإذا أُصيب فتعذّر عليه الإنزال حالة الجماع وجب عليه الدية ) كما في المبسوط ( 5 )
هامش
( 1 و 3 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 296 ح 1148 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 272 ب 1 من ديات المنافع ح 1 .
( 4 ) التحرير : ج 5 ص 612 .
( 5 ) المبسوط : ج 7 ص 147 .