تقشر القاشرة ، والّتي تشقّ الحارصة ، والثعالبي في فقه اللغة لم يذكر الحارصة ،
وإنّما جعل أوّل الشجاج القاشرة ( وفيها بعير ) وفاقاً للمشهور ، لقول الصادق ( عليه السلام )
في خبر منصور بن حازم : في الحرصة شبه الخدش بعير ( 1 ) . وظاهرهم تساوي
الذكر والأُنثى والحرّ والمملوك . ونصّ ابن حمزة على تساوي الذكر والأُنثى ( 2 )
دون الحرّ والمملوك ، بل جعل فيه الأرش على حسب قيمته . وفي الغنية ( 3 )
والإصباح ( 4 ) والجامع ( 5 ) : أنّ فيها عشر عشر الدية فيفرق الذكر والأُنثى . وعن أبي
عليّ : أنّ فيها نصف بعير ( 6 ) .
( وهل هي الدامية ؟ قيل ) في النهاية ( 7 ) والخلاف ( 8 ) والمبسوط ( 9 )
والغنية ( 10 ) والوسيلة ( 11 ) والإصباح ( 12 ) والكامل ( 13 ) والجامع ( 14 ) : ( نعم ) لقول
الصادق ( عليه السلام ) في خبر السكوني : إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قضي في الدامية بعيراً ( 15 ) وقول
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في خبر مسمع مثله ( 16 ) مع ما عرفت من أنّ في الحارصة بعيراً ،
وهو إن لم يدلّ إلاّ على التساوي حكماً لا الترادف لكنّه يكفي هنا فكأنّه المراد
( والأقرب ) المشهور ( المغايرة ) معنى لتغاير مبدأ اشتقاقهما ، وحكماً لخبر
منصور بن حازم عن الصادق ( عليه السلام ) ، للحكم فيه بأنّ في الحارصة بعيراً كما سمعت ،
وفيها بعيرين كما ستسمع .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 293 ب 2 من أبواب ديات الشجاج والجراح ح 14 .
( 2 ) الوسيلة : ص 444 .
( 3 ) الغنية : 419 .
( 4 ) إصباح الشيعة : ص 508 .
( 5 و 14 ) الجامع للشرائع : ص 600 .
( 6 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 9 ص 402 .
( 7 ) النهاية : ج 3 ص 452 .
( 8 ) الخلاف : ج 5 ص 191 المسألة 57 .
( 9 ) المبسوط : ج 7 ص 122 .
( 10 ) الغنية : ص 419 .
( 11 ) الوسيلة : ص 444 .
( 12 ) إصباح الشيعة : ص 508 .
( 13 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 9 ص 402 .
( 15 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 292 ب 2 من أبواب ديات الشجاج والجراح ح 8 .
( 16 ) المصدر السابق : ص 291 ح 6 .