( ولو قطع الأنف فذهب الشمّ فديتان ) لأنّهما جنايتان متباينتان ذاتاً
ومحلاًّ .
( الثاني : في الذوق الدية ) كما في السرائر ( 1 ) والوسيلة ( 2 ) والنزهة ( 3 ) قال
في التحرير : لأنّه منفعة واحدة في الإنسان ، فيدخل تحت عموم قولهم ( عليهم السلام ) : كلّ
ما في الإنسان منه واحد ففيه الدية ( 4 ) .
وقلت : ولمّا لم يعلم دخوله تحت عمومه ، لأنّ المتبادر منه كلّ عضو كان
واحداً لم يقطع به المحقّق ، وقال : يمكن أن يقال فيه الدية ، إذ لا سبيل إلى معرفة
زواله إلاّ من قبل المجنيّ عليه .
( ويرجع فيه عقيب الجناية المحتملة ) لإزالته ( إلى يمين المدّعي ،
ويستظهر بالأيمان ) عدد القسامة . وفي التحرير : ويجرّب بالأشياء المرّة
المتقرّرة ( 5 ) المنفردة ويرجع فيه مع الاشتباه عقيب الجناية إلى دعوى المجنيّ عليه
مع الاستظهار بالأيمان ( 6 ) ( فإن ادّعي نقصه قضي بالحكومة ) بما يراه الحاكم
بعد الاستظهار بالأيمان .
( الثالث : النطق وفيه الدية ) كما في المبسوط ( 7 ) والنهاية ( 8 ) والخلاف ( 9 )
والسرائر ( 10 ) والوسيلة ( 11 ) والنزهة ( 12 ) والشرائع ( 13 ) لما مرّ من قضاء أمير المؤمنين ( عليه السلام )
بستّ ديات فيمن ضرب رجلا بعصا فذهب سمعه وبصره ولسانه وعقله وفرجه
وانقطع جماعه ( 14 ) وبعض ما مرّ في قطع اللسان وغيرهما . ( وإن بقي في اللسان
فائدة الذوق و ) بقيت القدرة على ( الحروف الشفويّة والحلقيّة ) فإنّها ليست
هامش
( 1 ) السرائر : ج 3 ص 383 .
( 2 ) الوسيلة : ص 442 .
( 3 ) نزهة الناظر : ص 141 .
( 4 و 6 ) التحرير : ج 5 ص 612 .
( 5 ) كذا في النسخ وفي التحرير : المقزّة .
( 7 ) المبسوط : ج 7 ص 133 .
( 8 ) النهاية : ج 3 ص 434 .
( 9 ) الخلاف : ج 5 ص 242 المسألة 36 .
( 10 ) السرائر : ج 3 ص 383 .
( 11 ) الوسيلة : ص 449 .
( 12 ) نزهة الناظر : ص 141 .
( 13 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 265 .
( 14 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 280 ب 6 من أبواب ديات المنافع ح 1 .