( لا يبصر نهاراً فالحكومة ) فإنّه نقص لا يعرف قدره ولا تقدير له شرعاً .
( ولو ادّعى قالع العين أنّها كانت قائمة ) لا تبصر ( وادّعى المجنيّ
عليه الصحّة قدّم قول الجاني مع اليمين ) إذا لم يعترف بالصحّة زماناً بل
أطلق ، أو ادّعى أنّها كانت كذلك خلقة ( لأصالة البراءة و ) لا يتعذّر على المجنيّ
عليه معارضته ( لإمكان إقامة البيّنة على الصحّة ) فإنّ مثله لا يخفى على أهله
وعشيرته وجيرانه ومعامليه .
وأمّا إن اعترف الجاني بأنّها خلقت صحيحة وادّعي الذهاب حين الجناية ،
فالقول قول المجنيّ عليه ، كما في المبسوط ( 1 ) والتحرير ( 2 ) لأنّ الأصل معه .
ويحتمل تقديم قول الجاني لأصل البراءة كما احتمل في المبسوط ( 3 ) .
وفي الشرائع : لو قلع عيناً ، وقال : كانت قائمة ، وقال المجنيّ [ عليه ] : كانت صحيحة ،
فالقول قول الجاني مع يمينه . وربما خطر أنّ القول قول المجنيّ [ عليه مع يمينه ]
لأنّ الأصل الصحّة ، وهو ضعيف ، لأنّ أصل الصحّة معارض بأصل البراءة . واستحقاق
الدية أو القصاص منوط بتيقّن السبب ، ولا يقين هنا ، لأنّ الأصل ظنّ لاقطع . انتهى ( 4 ) .
وهو مطلق يشمل القسمين شمولا ظاهراً وإن خصّصه بعضهم بالقسم الأوّل
ونفي الإشكال في تقديم قول المجنيّ عليه في الثاني ، وعبارة الكتاب أيضاً مطلقة
إلاّ أنّ قوله : لإمكان إقامة البيّنة على الصحّة ، يقوي الاختصاص بالأوّل .
( المطلب الرابع في باقي المنافع ) :
( وهي ستّة ) :
( الأوّل : في الشمّ الدية كاملة ) بلا خلاف كما في المبسوط ( 5 ) والخلاف ( 6 )
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 7 ص 129 .
( 2 ) التحرير : ج 5 ص 611 .
( 3 ) المبسوط : ج 7 ص 129 - 130 .
( 4 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 273 .
( 5 ) المبسوط : ج 7 ص 131 .
( 6 ) الخلاف : ج 5 ص 238 المسألة 28 .