من غير مدخل لآلته ، وفي الفقيه : وفي نوادر الحكمة أنّ الصادق ( عليه السلام ) قال : في
رجل أفضت امرأته جاريته بيدها فقضى أن تقوّم قيمة وهي صحيحة وقيمة وهي
مفضاة فيغرّمها ما بين الصحّة والعيب وأجبرها على إمساكها ، لأنّها لا تصلح للرجال ( 1 ) .
( ولو أزال الحاجزين بالوطء تعلّقت الأحكام ) وهو واضح ( ووجبت
ديتان ) لأنّه فعل إفضاءين في كلّ منهما الدية لو انفرد ، والأصل عدم التداخل .
وعلى ما مرّ من الاحتمال دية وحكومة . ( وإن كان ) زوالهما ( بغير الوطء
فديتان ) وحكم سائر الأحكام ما عرفت .
( ولو اندمل ) الموضع ( وصلح ففي زوال التحريم نظر ) : من أنّ سببه
الإفضاء بل الوطء قبل التسع كما هو ظاهر مرسل يعقوب بن يزيد ( 2 ) وقد حصل ،
ومن أصل الإباحة وإنّما علم التحريم مع بقائها مفضاة إذ لندرة الاندمال إنّما يتبادر
من الإطلاق الغالب من البقاء مفضاة .
( وهل تسقط ) مع الاندمال ( الدية إلى الحكومة ؟ إشكال ) : من الإطلاق ،
ومن أنّ المعروف الفرق بين إبانة العضو والجرح الّذي يندمل وما لا يندمل في
حكم الإبانة ولمّا لم يقدّر في الشرع التفاوت هنا فالحكومة ، ولأنّ الأصل البراءة
وإنّما حصل اليقين بوجوب الدية إذا لم يندمل لكونه الغالب المتبادر من الإطلاق .
( ولو أفضاها فلم تملك بولها فديتان ) لما سيأتي من وجوب الدية في
سلس البول ، وفي المبسوط ( 3 ) : دية وحكومة .
( وفي الإليتين الدية ، وفي كلّ واحدة النصف ) كما في المبسوط ( 4 )
واستحسنه المحقّق ( 5 ) للضابط فإنّهما عضوان متميّزان فيهما الجمال والمنفعة
( وهي اللحم الناتئ بين الظهر والفخذين ) فإنّ الظهر مستو من المنكبين إلى
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 149 ح 5329 .
( 2 ) الخصال : ص 420 ح 16 ، ورواه مسنداً .
( 3 ) المبسوط : ج 7 ص 150 .
( 4 ) المبسوط : ج 7 ص 146 .
( 5 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 270 .