يطلّقها حتّى تموت فلا شئ عليه ، إن شاء أمسك وإن شاء طلّق ( 1 ) وقول
الصادق ( عليه السلام ) في صحيح حمران : وإن أمسكها ، ولم يطلّقها حتّى تموت فلا شئ
عليه ( 2 ) وظاهرهما نفي الدية عنه إن أمسكها ، لكنّ الفتوى على ضمانها مطلقاً ،
وكأنّ المراد فيهما لا إثم عليه في الإمساك . ويحتمل الأوّل ، لظاهر قول
الصادق ( عليه السلام ) في مرسل يعقوب بن يزيد : إذا خطب الرجل المرأة فدخل بها قبل أن
تبلغ تسع سنين فرّق بينهما ولم تحلّ له أبداً ( 3 ) .
( ومع تزويجها بغيره هل تسقط نفقتها عن الأولّ ؟ إشكال ) تقدّم في
النكاح : من إطلاق النصّ والفتوى ، ومن أنّ الموجب للنفقة انتفاء صلاحيّتها
للأزواج واحتباسها عليه .
( وهل تلحق النحيفة - الّتي يغلب على الظنّ الإفضاء بوطئها -
بالصغيرة ؟ الأقرب المنع ) للأصل ، وبطلان القياس ، وتحقّق المقتضي لأحكام
الزوجيّة وهو النكاح ، وانتفاء المانع منها والرافع لها . ويحتمل اللحوق ضعيفاً
للاشتراك في الإفضاء ، وخصوصاً وجوب النفقة عليه إلى أن يموت أحدهما ما لم
يطلّق أو يتزوّج ، لاحتباسها عليه ( إلاّ ) في ( الدية فإنّ الأقرب ثبوتها ) لأنّها
جناية عليها صدرت عنه فلا يهدر . ويحتمل العدم لإباحة السبب فلا يستعقب
ضماناً وإن أمكنت المناقشة في الإباحة ، ولو ضمن هنا ضمن مطلقاً ولولا صحيح
حمران ( 4 ) لم يبعد ، لأنّ الجنايات مضمونة مطلقاً .
( ولو كان الواطئ ) المفضي ( أجنبيّاً ، فإن أكرهها ) أو اشتبه عليها
( فعليه مهر المثل والدية ) ولا يتداخلان خلافاً لأبي حنيفة ( 5 ) ( وإن طاوعته
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 212 ب 44 من أبواب موجبات الضمان ح 1 وليس فيه : " حتى تموت " .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 380 ب 34 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 381 ب 34 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 2 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 380 ب 24 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 1 .
( 5 ) الحاوي الكبير : ج 12 ص 295 .