وطئها ويعلم أنّ وطأها لا يفضيها فأصاب على فراشه امرأة فأفضاها ويعتقدها
زوجته ، فإنّه خطأ محض . انتهى ( 1 ) .
( واختلف ) الناس ( في تفسير الإفضاء ، فقيل ) في الجامع : ( أن يزيل
الحاجز بين القبل والدبر ( 2 ) . وقيل ) في المبسوط ( 3 ) والسرائر ( 4 ) : أن يزيل
الحاجز ( بين مخرج البول و ) مخرج ( الحيض . وهو أقرب ، لأنّ الحاجز
بين القبل والدبر عصب قويّ يتعذّر إزالته بالاستمتاع ) غالباً ( والحاجز
بين مدخل الذكر ) وهو مخرج الحيض ( ومخرج البول رقيق ، فإذا تحامل
عليها ربما انقطعت تلك الجلدة ) قال الشيخ : ثمّ الفقهاء فرّعوا على الإفضاء إذا
كان البول مستمسكاً وغير مستمسك ، وإنّما يصحّ هذا التفريع على ما قلناه من رفع
الحاجز الّذي بين مخرج البول ومدخل الذكر ( 5 ) ( ومع ) كون المختار في معنى
الإفضاء ( هذا فالأقرب عندي وجوب الدية بكلّ منهما ) لصدق الاسم
عليهما وإن بعد وقوع الأوّل مع أنّه أولى بالدية . ويحتمل الاختصاص بالثاني
والحكومة في الأوّل ، للأصل ، وتبادر الثاني من اللفظ لبعد الأوّل .
( وهل يتعلّق أحكام الإفضاء ) من الحرمة ووجوب الإنفاق وانفساخ
النكاح إن قيل به ثمّ ( لو فعله بغير الوطء ؟ الأقرب لا ) للأصل ، وعدم
الدخول ، في النصوص والفتاوى ( إلاّ الدية فإنّها تجب لو فعله بسكّين
وشبهها ) لأنّ موجبها الجناية ولا يختلف فيها الآلة . وأمّا المهر فلا يجب قطعاً ،
لأنّه ليس من أحكام الإفضاء بل الوطء . وكذا أرش البكارة يجب قطعاً كما وجب
بالوطء ، لاستناده إلى إزالة البكارة لا الوطء ولا الإفضاء .
ويحتمل ثبوت سائر أحكام الإفضاء بالوطء لاحتمال استنادها إلى الإفضاء
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 7 ص 150 - 151 .
( 2 ) الجامع للشرائع : ص 462 .
( 3 ) المبسوط : ج 7 ص 149 .
( 4 ) السرائر : ج 3 ص 393 .
( 5 ) المبسوط : ج 7 ص 149 - 150 .