و ( سواء ) ذكر ( الشابّ والشيخ ، والصبيّ والرضيع ، والخصيّ ) إذا لم
يؤدّ خصاه إلى شلل ذكره ( وغيره ) للعمومات ، وقول أبي جعفر ( عليه السلام ) في صحيح
بريد : في ذكر الغلام الدية كاملة ( 1 ) وقول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في خبر السكوني : في
ذكر الصبيّ الدية ( 2 ) .
ولم يوجب أبو حنيفة في ذكر الخصيّ إلاّ الحكومة ( 3 ) .
وفي صحيح بريد العجلي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : أنّ في ذكر الخصيّ الحرّ وأُنثييه
ثلث الدية ( 4 ) . ويحتمل أن يكون المراد من شلّ ذكره بالاختصاء .
( فإن قطع بعض الحشفة نسب المقطوع إلى الحشفة خاصّة ) لا إلى
جميع الذكر خلافاً لبعض العامّة ( 5 ) ( فإن كان المقطوع نصفها فنصف الدية ،
وإن كان ثلثاً فالثلث ، وعلى هذا ) القياس .
( هذا إذا لم ينخرم مجرى البول ، فإن اختلّ المجرى احتمل ) وجوب
( الجزء المقسّط والحكومة معاً ) لأنّهما جنايتان لا مقدّر لإحديهما ، ولأنّه لو
اقتصر على خرم المجرى خاصّة كانت فيه الحكومة ، ولو اقتصر على قطع الجزء
من الحشفة كان عليه الجزء من الدية ( واحتمل أكثرهما كما قلنا في اللسان
والكلام ) إذا قطع نصفه مثلا فذهب ربع الحروف أو بالعكس كما في المبسوط ( 6 )
لأنّه جناية واحدة تضمّنت ذهاب العين والمنفعة .
( فإن قطع الحشفة ) كلّها ( ثمّ قطع الباقي هو أو غيره ففي الحشفة
الدية كملا وفي الباقي حكومة ) كما لو قطع الأصابع ثمّ قطع هو أو غيره الكفّ .
( ولو قطع نصف الذكر ) تمامه أو حشفته ( طولا ولم يحصل في
النصف الباقي خلل ) من شلل ونحوه ( فنصف الدية ) وإلاّ فإن ذهب بذلك
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ص 259 ب 35 ح 1 .
( 2 ) المصدر السابق : ح 2 .
( 3 ) المغني لابن قدامة : ج 9 ص 628 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 270 ح 7062 .
( 5 ) الحاوي الكبير : ج 12 ص 298 .
( 6 ) المبسوط : ج 7 ص 135 .