الثاني الحكومة .
ومن أنّ الدية تجب في الثديين وهما بعضهما فينبغي أن يكون فيهما بعضها
بالحساب . والحمل على اليد والرجل - حيث تجب الدية بقطع الأصابع خاصّة
وبقطعها مع الكف أو القدم أيضاً - وعلى الأنف والذكر قياس مع الفارق ، بالإجماع
وعدمه ، والنصّ وعدمه ، وبإطلاق اليد والرجل على أبعاضهما عرفاً كثيراً كما في
آيتي الوضوء وقطع السارق ( 1 ) وكذا الأنف والذكر بخلاف الثدي فلا يطلق على
الحلمة كإطلاقها .
قيل : ولأنّ العموم إنّما يستدلّ به حال عدم ورود النصّ على خلافه في
الخاصّ ، والحلمتان قدّر الشارع لهما مقدّراً لكن اختلفوا فيه ( 2 ) .
( وكذا قيل ) في الخلاف ( 3 ) والمبسوط ( 4 ) والسرائر ( 5 ) ( في حلمتي الرجل )
الدية ، وفي الأخيرين أنّه مذهبنا . وهو خيرة المختلف ( 6 ) والتحرير ( 7 ) والإرشاد ( 8 )
والتلخيص ( 9 ) وهو مبنيّ على الضابط في كلّ اثنين . واستبعد المحققّ ( 10 ) دخولهما
في الضابط ، لقلّة منفعتهما ومدخليّتهما في الجمال .
( وقيل ) في الوسيلة ( 11 ) والفقيه ( 12 ) والجامع ( 13 ) : ( فيهما ربع الدية ، وفي كلّ
واحدة الثمن مائة وخمسة وعشرون ديناراً ) والمستند كتاب ظريف ( 14 ) .
( وإذا كسر بعصوصه ) - وهو عظم الورك . وقيل : إنّه العصعص ( 15 ) وهو
هامش
( 1 ) المائدة : 6 و 38 .
( 2 ) إيضاح الفوائد : ج 4 ص 699 .
( 3 ) الخلاف : ج 5 ص 257 المسألة 65 .
( 4 ) المبسوط : ج 7 ص 148 .
( 5 ) السرائر : ج 3 ص 394 .
( 6 ) مختلف الشيعة : ج 9 ص 391 .
( 7 ) التحرير : ج 5 ص 597 .
( 8 ) إرشاد الأذهان : ج 2 ص 241 .
( 9 ) تلخيص المرام ( سلسلة الينابيع الفقهيّة ) : ج 4 ص 494 .
( 10 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 269 .
( 11 ) الوسيلة : ص 450 .
( 12 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 91 .
( 13 ) الجامع للشرائع : ص 590 .
( 14 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 307 ح 1148 .
( 15 ) لسان العرب : ج 7 ص 54 مادّة ( عصص ) .