الّذي كسره ) أي ظاهره ( الأوّل ، فإن قال المجنيّ عليه : الفائت بجناية
الأوّل الربع ، وقال الثاني : بل النصف ، قدّم قول المجنيّ عليه ) كما في
المبسوط ( 1 ) ( لأصالة السلامة ) . ويحتمل تقديم قول الجاني ، لأصالة البراءة .
( وفي اللحيين الدية ، وفي كلّ واحد ) منهما ( النصف ) للضابط
( - وهما العظمان اللذان يقال لملتقاهما الذقن ، ويتّصل طرف كلّ واحد
منهما بالأُذن من جانبي الوجه ، وعليهما نبات الأسنان السفلى - لو قلعا
منفردين عن الأسنان ، كلحيي الطفل والشيخ الّذي تساقطت أسنانه ) والّذي
فقدت أسنانه بآفة أو جناية ، وإن استلزم قلعهما من الطفل منع الأسنان من النبات .
( ولو قلعا مع الأسنان فديتان ) : دية النفس ، ودية الأسنان بالحساب . ولا
يدخل شئ منهما تحت الآخر ، للأصل . وللعامّة ( 2 ) وجهان .
( وفي نقص المضغ بالجناية عليهما أو تصلّبهما ) بالجناية حتّى يتعسّر
تحريكهما ( الحكومة ) والكلّ واضح .
( المطلب الثامن اليدان ) :
ونحوهما الرِجلان ( وفيهما الدية كاملة ، وفي كلّ واحدة ) منهما ( نصف
الدية . وكذا في الرجلين الدية كاملة ، وفي كلّ واحدة النصف ) كلّ ذلك
بالإجماع والنصوص . ( وتتساوى اليمنى واليسرى ) دية ( فيهما ) وإن كانت
اليمنى أقوى وأنفع . ويتساوي من له يدان ورجلان ومن ليس له إلاّ يد واحدة أو
رجل واحدة ، سواء فقدت إحداهما خلقة أو بآفة أو بجناية أو في سبيل الله ، خلافاً
للأوزاعي ( 3 ) في الأخير فأوجب في الباقية دية اليدين .
( وحدّ اليد : المعصم ) عندنا ، خلافاً لبعض العامّة ( 4 ) . ( و ) حدّ ( الرجل :
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 7 ص 138 .
( 2 ) المجموع : ج 19 ص 105 .
( 3 ) نقله عنه الشيخ في الخلاف : ج 5 ص 250 .
( 4 ) المغني لابن قدامة : ج 9 ص 620 ، المجموع : ج 19 ص 105 - 107 .