دية النفس خاصّة ، لأصل البراءة ، وعموم النصوص ( 1 ) فإنّ اليد مجملة في العضو
من رؤوس الأصابع إلى أصل المنكب وفي أبعاضه ، ونطقت النصوص بأنّ في
اليدين الدية وفي إحداهما نصفها ، فهي تعمّ الأصابع خاصّة ، وإيّاها مع الكفّ ،
والجميع مع الذراع ، والجميع مع العضد ، فلا يجب في شئ من ذلك إلاّ نصف
الدية . وعلى هذا ينبغي أن لا يجب على من قطع الكفّ وبعض الزند . أو الذراع
أيضاً شئ إلاّ نصف الدية .
لكن وجّه الفرق بوجود المفصل وعدمه ، بمعنى أنّ اليد إنّما تتناول الكلّ
والأبعاض ذوات المفاصل ، فإذا قطع بعض ذو مفصل من المفصل كالكفّ مع بعض
آخر ، لا من مفصله كبعض الزند أو الذراع ، فكأنّه قطع اليد وشيئاً آخر لا مقدّر فيه ،
ففيه الحكومة . وعليه منع ظاهر .
ونصّ ابنا حمزة ( 2 ) والبرّاج ( 3 ) : على أنّه لو قطع يده من مفصل المرفق أو
المنكب كانت عليه دية اليد وحكومة في الساعد أو فيها وفي العضد بناءً على أنّ
حدّ اليد كما عرفت من المعصم ، ففيما زاد عليها الحكومة .
وكذا الشيخ في جراح المبسوط ( 4 ) . ويعطي كلام ابن إدريس ، حيث اعتبر
المساحة وقسّط الدية عليها في المسألة المتقدّمة أن يجب هنا في الكفّ دية يد ،
وفي الساعد أُخرى ، وفي العضد أُخرى .
وهو ظاهر أبي عليّ ( 5 ) والمفيد ( 6 ) وسلاّر ( 7 ) والحلبيّين ( 8 ) حيث أطلقوا أنّ في
الساعدين الدية وفي إحداهما نصفها . وكذا في العضدين وإحداهما . وظاهر ديات
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 213 ب 1 من أبواب ديات الأعضاء .
( 2 ) الوسيلة : ص 453 .
( 3 ) المهذّب : ج 2 ص 474 .
( 4 ) المبسوط : ج 7 ص 79 .
( 5 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 9 ص 464 .
( 6 ) المقنعة : ص 755 .
( 7 ) المراسم : ص 244 .
( 8 ) الغنية : ص 418 ، الكافي في الفقه : ص 398 .