البيّنة على النطق ، لأنّه من الأعضاء الظاهرة . ولو ادّعى حدوثه مع تسليمه النطق
قبله فالقول قول المجنيّ عليه ، للأصل .
( المطلب السابع الأسنان ) :
ويتبعها اللحيان ( في الأسنان أجمع الدية كاملة ) بلا خلاف ( وهي
مقسومة ) عندنا ( على ثمانية وعشرين سنّاً ) وعند الشافعي على اثنين
وثلاثين ( 1 ) .
( اثنا عشر في مقاديم الفم ، ثنيّتان ) من فوق وهما وسطها
( ورباعيّتان ) خلفهما ( ونابان ) خلفهما ( ومثلها من أسفل ( 2 ) ) والمآخير
اثنتا عشر رحى وأربع ضواحك . وزاد الشافعي ( 3 ) أضراس العقل وهي النواجد
( ففي كلّ واحدة من المقاديم خمسون ديناراً الجميع ستّمائة دينار ، وفي
كلّ واحدة من المآخير خمسة وعشرون ديناراً الجميع أربعمائة دينار ) .
فعن الحكم بن عيينة أنّه قال لأبي جعفر ( عليه السلام ) : إنّ بعض الناس في فيه اثنان
وثلاثون سنّاً وبعضهم له ثمانية وعشرون سنّاً فعلى كم يقسم دية الأسنان ؟ فقال :
الخلقة إنّما هي ثمانية وعشرون سنّاً ، اثنتي عشرة في مقاديم الفم وستّة عشر سنّاً
في مآخيره فعلى هذا قسمت دية الأسنان فدية كلّ سنّ من المقاديم إذا كسرت
حتّى يذهب خمسمائة درهم ، وهي اثنتا عشرة سنّاً فديتها كلّها ستّة آلاف درهم ،
وفي كلّ سنّ من المآخير مائتان وخمسون درهماً ، وهي ستّة وعشرون سنّاً فديتها
أربعة آلاف درهم ، فجميع دية المقاديم والمآخير من الأسنان عشرة آلاف درهم ،
وإنّما وضعت الدية على هذا ، فما زاد على ثمانية وعشرين سنّاً فلا دية له ، وما
نقص فلا دية له . هكذا وجدناه في كتاب عليّ ( عليه السلام ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المجموع : ج 19 ص 101 .
( 2 ) في القواعد بعد قوله : " من أسفل " : وستّة عشر في مآخيره وهي في كلّ جانب ضاحك
وثلاثة أضراس ومثلها من أسفل .
( 3 ) الأُمّ : ج 6 ص 125 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 262 ب 38 من أبواب ديات الأعضاء ح 2 .