وأمّا وجوب شئ إذا قلع منفرداً ، فلأنّ فيه إيلاماً ونقصاً من الخلقة فلا يخلو
عن عوض .
وأ مّا الثلث فلوروده في غيره كالإصبع الزائدة وهو قياس . وقال ابن
إدريس ( رحمه الله ) وهذا المذهب قويّ ، وبه أخبار كثيرة معتمدة ( 1 ) .
قال المحقّق : نحن لا ندري قوّته من أين عرفها ولا الأخبار الّتي أشار إليها
أين وجدها ، ولا الكثرة من أين حصّلها ، ونحن مطالبوه بدعواه ( 2 ) . وأطلق في
الخلاف ( 3 ) والوسيلة ( 4 ) والمهذّب ( 5 ) : أنّ فيه ثلث دية الأصلي ، وفي الخلاف ( 6 )
الإجماع عليه .
( وقيل ) في المقنعة ( 7 ) ونكت النهاية ( 8 ) والغنية ( 9 ) والكافي ( 10 ) والإصباح ( 11 ) :
( فيها حكومة ) قال المفيد بأن ينظر فيما ينقص من قيمة صاحبه بذهابه منه لو
كان عبداً ، ويعطى بحساب دية الحرّ منه ( 12 ) . وهو أقوى ، ويؤيّده ما سمعته عن
الرضا ( عليه السلام ) ( 13 ) ثمّ إنّهم أطلقوا . وحمله المصنّف على ما ( لو قلعت منفردة ) بناءً
على القطع بأنّه لا شئ فيه مع الانضمام ، مع أنّه قال في المختلف : على أنّ إيجاب
الأرش في الحالين لا بأس به ( 14 ) . ويحتمل الإشارة إلى قول لغيرهم ، وأطلق في
المقنع ( 15 ) أن لا شئ فيه كخبر الحكم .
( ولو نقص عددها ) عن الثمانية والعشرين خلقة أو بجناية أو بسقوط
( نقص من الدية بإزائه ) .
هامش
( 1 ) السرائر : ج 3 ص 386 .
( 2 ) نكت النهاية : ج 3 ص 436 .
( 3 ) الخلاف : ج 5 ص 246 المسألة 46 .
( 4 ) الوسيلة : ص 448 .
( 5 ) المهذّب : ج 2 ص 484 .
( 6 ) الخلاف : ج 5 ص 247 المسألة 46 .
( 7 ) المقنعة : ص 756 .
( 8 ) نكت النهاية : ج 3 ص 436 .
( 9 ) الغنية : ص 418 .
( 10 ) الكافي في الفقه : ص 398 .
( 11 ) إصباح الشيعة : ص 505 .
( 12 ) المقنعة : ص 756 .
( 13 ) فقه الرضا ( عليه السلام ) : ص 43 .
( 14 ) مختلف الشيعة : ج 9 ص 376 .
( 15 ) المقنع : ص 530 .