بالتعلّم ففيه الدية كاملة ، لأنّ الظاهر زوالها ( 1 ) وسيأتي استشكاله فيه في الكتاب .
( ولو ضرب شفته فأزال الحروف الشفهيّة أو ضرب رقبته فأزال
الحروف الحلقيّة فالحكومة ) مع أرش الجراحة إن جرح بناءً على أنّ توزيع
الدية على الحروف يخصّ الجناية على اللسان .
والوجه ما في التحرير من أنّ فيه من الدية بقدر ذلك ( 2 ) فإنّ الأخبار إنّما
نطقت بالضرب أو الضرب على الرأس لا الجناية على اللسان . وسيأتي إطلاقه أنّ
في نقص الكلام بعض الدية . ويحتمل إرادة الحكومة في الضربين زيادة على ما
بإزاء الفائت من الحروف من الدية .
( ولو قطع نصف اللسان فأزال ) به ( ربع الكلام فعليه نصف الدية
على ما اخترناه ) من اعتبار الأكثر ( وعلى قول ) أكثر ( أصحابنا الربع )
اعتباراً بالكلام خاصّة . ( فلو قطع آخر الباقي ) من اللسان وهو النصف
( وجب على قول أصحابنا ثلاثة أرباع الدية ) لذهاب ثلاثة أرباع الكلام
بجنايته ( وعلى ما اخترناه ) أيضاً ( كذلك اعتباراً ) بالأكثر ، وهو هنا الكلام ،
فهنا العبرة ( بالمنفعة ) الفائتة ( على القولين ) لأنّها أكثر .
( ولو كان بالعكس ) فقطع الأوّل ربع اللسان فأزال نصف الكلام وقطع
الثاني الباقي وهو ثلاثة أرباع اللسان فأزال الباقي من الكلام وهو النصف
( فعلى ) المختار على ( الأوّل نصف الدية ، وعلى الثاني ثلاثة أرباع الدية )
وعلى قول الأصحاب على كلّ منهما نصف الدية . ويجوز أن يريد بالأوّل قول
الأصحاب ، وبالثاني المختار . والمراد ما على الثاني على القولين أي فعلى الجاني
الثاني على أوّل القولين نصف الدية ، وعلى الثاني ثلاثة أرباعها .
( ولو قطع بعض لسان الأخرس اعتبر بالمساحة ، وأخذ بالنسبة من
الثلث ) ولو ادّعى الجاني البكم الأصلي فالقول قوله ، لأصل البراءة ، وإمكان قيام
هامش
( 1 ، 2 ) التحرير : ج 5 ص 576 .