ولو ذهب مشيه مع سلامة الرجلين لم يكن عليه إلاّ دية الظهر وحده ( 1 ) .
( ولو صار يبدل حرفاً بحرف لزمه ما يخصّ الحرف الفائت من الدية ،
لأنّ ) الواجب دية الفائت و ( الحرف الّذي صار عوضه كان موجوداً ) أي
موجود بعد الجناية ، فكان الأولى ترك " كان " ( فلو أذهب آخر الحرف الّذي
صار بدلا لم يلزمه إلاّ ما يخصّ الحرف الواحد ) المبدل ( لاعتبار كونه
أصليّاً ، ولا يثبت له بسبب قيامه مقام غيره زيادة ) وهو ظاهر . ولو كان
الحرف المبدل غير الحروف الثمانية أو التسعة والعشرين لم يخصّه شئ من الدية
ففي تفويته الحكومة .
( ولو كان في لسانه خلل وما كان يمكنه النطق بجميع الحروف )
بشئ منها أو ببعضها فصيحاً ( إلاّ أنّه كان له مع ذلك كلام مفهوم ) ونطق
بالحروف كلّها من غير إبدال لكن غير فصيحة كلّها أو بعضها ( فضرب لسانه
فذهب نطقه ) رأساً ( فعليه دية إلاّ حكومة ) . والأقوى الدية كاملة كالجناية
على العين العمشاء . ويحتمل ذلك إذا كان الخلل خلقة أو بآفة سماويّة واستثناء
الحكومة إن حدث بجناية استحقّ لها الحكومة .
وفي التحرير : لو حصل في كلامه تمتمة أو فأفأة أو سرعة فعليه حكومة ، فإن
جنى عليه آخر فأذهب كلامه ففيه الدية كاملة ، كمن جنى على عين فعمشت ثمّ
جنى آخر فذهب ضوؤها ( 2 ) انتهى .
أمّا لو كان الخلل بإسقاط بعض الحروف أو إبداله فجني عليه فذهب كلامه
رأساً ، فعلي الجاني من الدية ما يوازي الحروف الّتي كان ينطق بها إلاّ أن يكون
الخلل مرجوّ الزوال فالدية كاملة ، كما قال في التحرير : ولو كان ألثغ من غير جناية
فذهب إنسان بكلامه أجمع ، فإن كان مأيوساً من زوال لثغته فيه يقسّط ما ذهب من
الحروف ، وإن كان غير مأيوس من زوالها كالصبيّ أو الكبير إذا أمكن إزالته لثغته
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 7 ص 134 .
( 2 ) التحرير : ج 5 ص 576 .