فأُخذت الدية وبعضها من الجاني ( ثمّ عاد ) إليه الكلام ( قيل ) في المبسوط :
( يستعاد ) ما أخذ من الدية ( 1 ) وقرّبه في المختلف ( 2 ) إذ بالعود علم أنّه لم يكن
ذهب ( لأنّه لو ) كان ( ذهب لما عاد ) لأنّ ذهابه بشلل اللسان والشلل
لا يزول ، وهو إن تمّ ففي الجناية بغير القطع كما هو نصّ المبسوط ( 3 ) والتحرير ( 4 )
يستعاد جميع ما أخذ . وعلى فرض الكتاب إنّما يستعاد ما زاد على أرش القطع
من دية الكلام ، كما نصّ عليه في المختلف ( 5 ) .
( وقيل ) في الخلاف ( 6 ) والشرائع ( 7 ) : ( لا ) يستعاد ، لأنّ الأخذ كان بحقّ ،
والاستعادة يفتقر إلى دليل . واستحسنه في التحرير ( 8 ) .
( والأقرب الاستعادة إن علم أنّ الذهاب أوّلا ليس بدائم ) عادة بحكم
أهل الخبرة بذلك ، فإنّه حينئذ هبة مجدّدة من الله ، والموجب للدية إنّما هو الذهاب
الدائم . نعم له أرش الذهاب في المدّة الّتي ذهب فيها زيادة على أرش القطع إن
كان قطع ، أو في القطع حكومة كما تقدّم فيما إذا قطع فازداد ثقلاً أو سرعة ونحو ذلك .
( وإلاّ ) يعلم ذلك بل علم الدوام عادة أو شكّ فيه ( فلا ) استعادة ، فإنّه هبة
مجدّدة قطعاً أو احتمالا وقد أخذ ما أخذ بحقّ ولم يظهر قاطع بالاستعادة ، ويرشد
إلى هذا التفصيل - ما سيأتي في دعوى ذهاب السمع أو البصر - من التأجيل سنة ،
ومن أنّه إن أبصر بعدها كان نعمة متجدّدة .
( أما سنّ المثغر ) فالفرق بينها وبين الكلام واضح لأنّها ( إذا عادت فإنّ
الدية لا تستعاد ، لأنّ المتجدّدة غير الساقطة ) قطعاً إلاّ إذا حكم أهل الخبرة
بعودها كما تقدّم .
( ولو اتّفق أنّه بعد قطع لسانه أنبته الله تعالى لم يستعد الدية ) قطعاً
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 7 ص 136 .
( 2 ) مختلف الشيعة : ج 9 ص 374 .
( 3 ) المبسوط : ج 7 ص 136 .
( 4 ، 8 ) التحرير : ج 5 ص 577 .
( 5 ) مختلف الشيعة : ج 9 ص 374 .
( 6 ) الخلاف : ج 5 ص 242 المسألة 36 .
( 7 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 265 .