( فإن ) كان الطفل ( بلغ حدّاً ينطق ) فيه ( مثله ) عادة ( ولم ينطق
فالثلث ، لظنّ الآفة ) مع أصل البراءة ( فإن نطق بعد ذلك ظهرت صحّته ،
فيعتبر حينئذ بالحروف فيؤخذ من الجاني ) دية ( ما نقص ) منها ( فإن
كان ) ديته ( بقدر المأخوذ أوّلا ، وإلاّ أتمّ ) الجاني ( له ) إن زادت على
المأخوذ منه أوّلا ( ولو نقص ) ديته عنه ( استعيد منه ) أي من المجنيّ عليه
الزائد منها على المأخوذ أوّلا .
( ولو لم يذهب ) بالجناية ( شئ من الحروف فالحكومة ) والصواب
دية المقطوع معتبراً بالقياس إلى الكلّ بالمساحة .
( ولو ادّعى الصحيح ذهاب نطقه ) كلاًّ أو بعضاً ( عند الجناية صدّق )
وإن أنكر الجاني ( مع القسامة ) كما في النهاية ( 1 ) والشرائع ( 2 ) وكتاب ظريف ( 3 ) .
والحلف بالإشارة إن ادّعى الذهاب جملة ويكون عليه دون قومه ( لتعذّر البيّنة )
عليه ( وحصول ) اللوث لحصول ( الظنّ المستند إلى السبب ) وهو الجناية
( بصدقه ) ثمّ إن ادّعى ذهاب الكلّ حلف خمسين ، وإن ادّعى النصف فنصفها ،
وهكذا . ويحتمل اختباره أحوال الغفلة قبل الحلف ، كما سيأتي في السمع والبصر .
( وروي ) ضعيفاً عن الأصبغ عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( ضرب لسانه بإبرة ،
فإن خرج الدم أسود صدّق ، وإن خرج أحمر كذّب ) ( 4 ) وأفتى به ابن حمزة ( 5 )
والحلبي ( 6 ) والشيخ في الخلاف ، وادّعى الإجماع عليه ( 7 ) . وفي المختلف : والوجه
أن نقول : إن أفادت العلامة للحاكم ما يوجب الحكم اعتبرها ، وإلاّ فالأيمان ( 8 ) .
( ولو ذهب الكلام ) كلّه أو بعضه ( بقطع البعض ) أو بجناية غير القطع
هامش
( 1 ) النهاية : ج 3 ص 435 .
( 2 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 265 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 296 ح 1148 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 279 ب 4 من أبواب ديات المنافع ذيل ح 1 .
( 5 ) الوسيلة : ص 449 .
( 6 ) الكافي في الفقه : ص 397 .
( 7 ) الخلاف : ج 5 ص 240 المسألة 33 .
( 8 ) مختلف الشيعة : ج 9 ص 435 .