الجمل : ألف ديتها واحد ، والباء ديتها اثنان ، والجيم ثلاثة والدال أربعة ، والهاء خمسة ،
والواو ستّة ، والزاء سبعة ، والحاء ثمانية ، والطاء تسعة ، والياء عشرة ، والكاف
عشرون ، واللام ثلاثون ، والميم أربعون ، والنون خمسون ، والسين ستّون ، والعين
سبعون ، والفاء ثمانون ، والصاد تسعون ، والقاف مائة ، والراء مائتان ، والشين ثلاثمائة ،
والتاء أربعمائة وكلّ حرف يزيد بعد هذا من ا ب ت ث ز د ت له مائة درهم ( 1 ) .
وهو خبر نادر ، ضعيف ، لم يفت به أحد إلاّ المفيد في بعض نسخ المقنعة ( 2 )
ولا يؤيّده اعتبار ، فإنّ العقل يستبعد أن يجب بسقوط حرف من الحروف
كالألف مثلا واحد وبسقوط مثله كالعين مثلا ألف لاختلافهما فيما اعتبر فيهما من
الدلالة على العددين .
قال الشيخ : إنّ ما فيه من تفصيل دية الحروف يجوز أن يكون من كلام بعض
الرواة من حيث سمعوا أنّه قال : يفرّق ذلك على حروف الجمل ، ظنّوا أنّه على ما
يتعارفه الحساب من ذلك ولم يكن القصد ذلك ، وإنّما كان المراد أن يقسم على
الحروف كلّها أجزاءً متساوية ويجعل لكلّ حرف جزء من جملتها على ما فصّل
السكوني في روايته وغيره ، قال : ولو كان الأمر على ما تضمّنته هذه الرواية لما
استكملت الحروف كلّها الدية على الكمال ، لأنّ ذلك لا يبلغ الدية إن حسبناها
على الدراهم وان حسبناها على الدنانير تضاعفت الدية وكل ذلك فاسد ( 3 ) .
وروي عن الرضا ( عليه السلام ) أنّه يقرأ حروف المعجم ، فما أفصح به طرح من الدية ،
وما لم يفصح به الزم الدية . قيل : كيف ذلك ؟ قال : بحساب الجمل - وهو حروف
" أبي جاد " من واحد إلى ألْف - وعدد حروفه ثمانية وعشرون حرفاً ، فيقسم لكلّ
حرف جزء من الدية الكاملة ، ثمّ يحطّ من ذلك ما تبين عنه ويلزم الباقي ( 4 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 275 ب 2 من أبواب ديات المنافع ح 7 .
( 2 ) المقنعة : ص 757 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 264 ذيل الحديث 1043 .
( 4 ) فقه الرضا ( عليه السلام ) : ص 318 .