السكوني عن الصادق ( عليه السلام ) قال : أُتي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) برجل ضرب فذهب بعض
كلامه وبقي بعض كلامه ، فجعل ديته على حروف المعجم كلّها ، ثمّ قال : تكلّم
بالمعجم فما نقص من كلامه فبحساب ذلك ، والمعجم ثمانية وعشرون حرفاً فجعل
ثمانية وعشرين جزءاً فما نقص من ذلك فبحساب ذلك ( 1 ) . مع احتمال أن يكون
ذلك من كلام الراوي . وروي أيضاً عن الرضا ( عليه السلام ) ( 2 ) .
وفي صحيح ابن سنان عنه ( عليه السلام ) : أنّها تسعة وعشرون ، قال ( عليه السلام ) : إذا ضرب
الرجل على رأسه فثقل لسانه عرضت عليه حروف المعجم ، فما لم يفصح به منها
يؤدّي بقدر ذلك من المعجم ، يقام أصل الدية على المعجم كلّه ، ثمّ يعطي بحساب
ما لم يفصح به منها ، وهي تسعة وعشرون حرفاً ( 3 ) . وهو أيضا يحتمل كونه من كلام
الراوي . وهو المشهور عند أهل العربيّة ، وبه قال يحيى بن سعيد ( 4 ) . وقال المحقّق :
إنّ هذه الرواية مطرحة ( 5 ) . واختلف أهل العربيّة في اتّحاد الهمزة والألف في
المخرج واختلافهما ، فعلى الاختلاف كأنّه لا مجال لاتّحادهما ، وعلى الاتّحاد
يحتمل الأمران . ومن العامّة ( 6 ) من اعتبر حروف اللغة الّتي يتكلّم بها المجنيّ عليه .
( وتبسط الدية عليها أجمع بالسويّة ) كما هو نصّ خبر السكوني ( 7 )
وظاهر غيره ، وهو فتوى الأصحاب .
ولكن روي عن سماعة ، أنّه قال للصادق ( عليه السلام ) : رجل طرق لغلام طرقة فقطع
بعض لسانه فأفصح ببعض ، ولم يفصح ببعض ، قال : يقرأ المعجم فما أفصح به طرح
من الدية ، وما لم يفصح به الزم الدية ، قال : قلت : فكيف هو ؟ قال على حساب
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 275 ب 2 من أبواب ديات المنافع ح 6 .
( 2 ) فقه الرضا ( عليه السلام ) : ص 318 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 274 ب 2 من أبواب ديات المنافع ح 5 .
( 4 ) الجامع للشرائع : ص 591 .
( 5 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 264 .
( 6 ) الأُمّ : ج 6 ص 119 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 275 ب 2 من أبواب ديات المنافع ح 6 .