عليه نصف ديتها ، إلاّ مضروب النصف في الربع ، وهو الثمن ( فعليه ثلاثة أثمان
ديتها ) فإنّ المقطوع لو كان نصفها طولا وعرضاً كان عليه النصف فلمّا نقص الربع
عرضاً نقص مضروب النصف في الربع .
وفيه : أنّ الصواب أنّه ليس عليه إلاّ مضروب طول المقطوع في عرضه وهو الثمن
ولذا وجّه بأنّ المراد : أنّه قطع من إحدى الشفتين نصفها والقطع من جهة الطول لا
أنّ النصفيّة من جهة خاصّة بل من الجهتين ومن الأُخرى ربعها والقطع عرضاً ، فعليه
للأوّل نصف دية كلّه وهو ربع دية الشفتين ، وللثاني ربع دية كلّه وهو ثمن ديتهما ،
فتلك ثلاثة أثمان ديتهما وهو مبنيّ على تساويهما في الدية . ولو فرض أنّه قطع
من شفة واحدة قطعة يكون نصفاً لها طولا وعرضاً - أي طولها نصف طولها وعرضها
نصف عرضها - وقطعة أُخرى يكون طولها نصف طولها وعرضها ربع عرضها أو
بالعكس كانت عليه ثلاثة أثمان دية تلك الشفة . لكن لا يمكن تنزيل العبارة عليه .
( ولو ) جني عليها حتّى ( تقلّصت ) فلا تنطبق على الأسنان ولا ينتفع بها
بحال ( قيل ) في المبسوط : عليه ( الدية ) لأنّه كالإتلاف ( 1 ) . ( ويحتمل
الحكومة ) كما في الشرائع ( 2 ) لأنّه ليس إتلافاً وربما أحتمل أن يكون
كالاسترخاء الّذي هو الشلل . وقال الشيخ : إنّه لو لم يحصل التقلّص واليبس كذلك
بل تقلّصت بعض التقلّص ، ففيه الحكومة ، قال ، وقال بعضهم : فيه الدية بالحصّة ،
والأوّل أقوى ، لأنّ هذا يتعذّر الوصول إليه ( 3 ) .
( ولو استرختا ) بالجناية فلا تنفصلان عن الأسنان إذا كشر أو ضحك
( فثلثا الدية ) لأنّه شللهما . وفي المبسوط الدية ( 4 ) لأنّه كالإتلاف .
( ولو قطعت بعد الشلل فثلث الدية ) وعلى قول المبسوط ينبغي أن
يكون فيه حكومة لأنّ فيه شيئاً ( 5 ) .
هامش
( 1 و 3 ) المبسوط : ج 7 ص 132 .
( 2 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 264 .
( 4 ) المصدر السابق .
( 5 ) كذا في النسخ ، ولعلّها : شيناً .