الإبل ، فإذا ثبت أنّ فيه الدية فإنّما الدية في المارن وهو ما لان منه ، وهو دون قصبة
الأنف وذلك المنخران والحاجز إلى القصبة . فإن كان قطع كلّ المارن ففيه الدية
كاملة ، فإن قطع بعضه ففيه بالحصّة مساحة . وذكر أنّه إن قطع المارن مع القصبة كان
في المارن الدية وفي القصبة حكومة ( 1 ) وهو خيرة المهذّب ( 2 ) والوسيلة ( 3 ) والتحرير ( 4 ) .
وفي الغنية ( 5 ) والإصباح ( 6 ) في استيصال الأنف بالقطع الدية كاملة ، وفي قطع
الأرنبة نصف الدية ، وهو مرويّ عن الرضا ( عليه السلام ) ( 7 ) وسيأتي الآن أنّ في الروثة
نصف الدية ، مع تفسير الروثة بالأرنبة .
( والروثة وهي الحاجز بين المنخرين ) كما في الشرائع ( 8 ) والجامع ( 9 ) ولا
أعرف لهم موافقاً من أهل اللغة ، فإنّ المعروف عندهم أنّها الأرنبة ، أو طرفها حيث يقطر
الرعاف ، والأرنبة عندهم طرف الأنف ، ويسمّون الحاجز بالوترة ، وفي كتاب ظريف
بالخيشوم ( 10 ) وكذا روي عن الرضا ( عليه السلام ) ( 11 ) . وقد ذكر في الشرائع ( 12 ) والتحرير ( 13 ) :
أنّها عند أهل اللغة طرف المارن . ( وفيها ) إذا استوصلت كما في النهاية ( 14 )
والمقنعة ( 15 ) والجامع ( 16 ) ( نصف الدية على رأي ) وفاقاً للأكثر ، لما في كتاب
ظريف من قوله : فإن قطعت روثة الأنف فديتها خمسمائة دينار نصف الدية ( 17 )
وزيد في الكافي وهي طرفه ( 18 ) يعني الروثة طرف الأنف ، وكأنّه من كلام الكليني ( رحمه الله ) .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 7 ص 131 .
( 2 ) المهذّب : ج 2 ص 482 .
( 3 ) الوسيلة : ص 447 .
( 4 و 13 ) التحرير : ج 5 ص 571 .
( 5 ) الغنية : ص 417 .
( 6 ) إصباح الشيعة : ص 504 .
( 7 ) فقه الرضا ( عليه السلام ) : ص 316 .
( 8 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 263 .
( 9 و 16 ) الجامع للشرائع : ص 593 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 221 ب 4 من أبواب ديات الأعضاء ح 1 .
( 11 ) فقه الرضا ( عليه السلام ) : ص 316 .
( 12 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 263 .
( 14 ) النهاية : ج 3 ص 434 .
( 15 ) المقنعة : ص 767 .
( 17 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 221 ب 4 من أبواب ديات الأعضاء ح 1 .
( 18 ) الكافي : ج 7 ص 331 ذيل الحديث 2 .