الدية ، وإن كان لسانه ذهب به وجع أو آفة بعد ما كان يتكلّم فإنّ على الّذي قطع
لسانه ثلث دية لسانه ، قال : وكذلك القضاء في العينين والجوارح ، قال : وهكذا
وجدناه في كتاب عليّ ( عليه السلام ) ( 1 ) .
ولم نظفر بمن يعمل به ، وكذا في الكافي ( 2 ) والتهذيب ( 3 ) ولعلّ الفرق بين
الفرضين إنّما يظهر في نحو العين وغيرها من الجوارح المتعدّدة وإن لم يظهر في
اللسان . وفي الفقيه : إن كان ولدته أُمّه وهو أخرس فعليه الدية ( 4 ) .
وزعم ابن إدريس : أنّه لا خلاف في أنّها إن كانت عوراء خلقة ففيها نصف
الدية خمسمائة دينار ، وثلث ديتها إنّما يجب في الّتي جني عليها ( 5 ) .
وهو يوافق ما في الفقيه ، إلاّ أنّه ليس في الفقيه قوله : " وكذلك القضاء في
العينين والجوارح ( 6 ) " .
ثمّ الشيخ ( 7 ) والمصنّف وابنا سعيد ( 8 ) اقتصروا على الخسف كما في خبر عبد
الله بن أبي جعفر . وعبّر سلاّر بالإذهاب ( 9 ) وقال المفيد ومتى كانت عينه ذاهبة ،
وهي قائمة غير مخسوفة ، فلطمه إنسان فانخسفت بذلك ، أو كانت مفتوحة
فانطبقت ، أو كان سوادها باقياً فذهب ، فعليه ربع دية العين الصحيحة ( 10 ) . وفي خبر
عبد الله بن سليمان ، فقأ عين رجل ذاهبة وهي قائمة ( 11 ) . وقال الحلبي : وفي خسف
العين الواقفة العمياء ثلث ديتها ، وفي طبق المفتوحة أو ذهاب سوادها مع تقدّم
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ص 256 - 257 ب 31 ح 2 .
( 2 ) الكافي : ج 7 ص 318 ح 7 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 270 ح 1063 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 148 ح 5328 .
( 5 ) السرائر : ج 3 ص 380 و 382 وفيه : " أنّ فيها ديتها كاملة خمسمائة دينار " .
( 6 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 148 ح 5328 .
( 7 ) النهاية : ج 3 ص 433 .
( 8 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 262 ، الجامع للشرائع : ص 593 .
( 9 ) المراسم : ص 244 .
( 10 ) المقنعة : ص 760 .
( 11 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 255 ب 29 من أبواب ديات الأعضاء ح 2 .