من : أنّ فيما كان من الأعضاء اثنين ففيهما الدية ، وفيما كان أربعة ففيها الدية ،
وهكذا . وجعل ذلك في الوسيلة رواية ونصّ فيها ( 1 ) وفي المبسوط على عدم
العود ( 2 ) . ( فإن قطعت الأجفان بالأهداب فديتان ) كما نصّ عليه في المبسوط ( 3 ) .
( ولو قيل بالأرش حالة الانفراد ) عن الأجفان ( وبالسقوط حالة
الاجتماع ) معها كما في السرائر ( 4 ) والشرائع ( 5 ) ( أمكن ) إذ لا نصّ على تقدير
فيها ، والأصل براءة الذمّة . ومع الاجتماع يتبع الأجفان كشعر اليدين والرجلين .
( ولا تقدير في غير ذلك من أصناف الشعر كالنابت على الساعدين أو
الساقين أو غير ذلك ، بل يثبت فيه الأرش إن قلع منفرداً ) ويثبت فيه أرش عاد أم لا .
( ولا شئ مع الانضمام إلى العضو ) إذا قطع ( أو الجلد ) إذا كشط وكذا
إن لم يثبت فيه أرش .
( ولو كانت اللحية للمرأة ) فأزالها ( فالواجب الأرش إن نقصت بها )
أي بإزالتها ( القيمة لو كانت أمة ) ولا يجب بذلك دية أو شئ مقدّر لخروجها
عن النصّ والفتوى ، لتبادر لحية الرجل من إطلاقها ، وكونها فيها زائدة ، مع أصل البراءة .
( ولو كانت ) اللحية ( للأمة فزادت قيمتها ) بزوالها ( فالأقرب التعزير
خاصّة ) لأنّ الضمان إنّما يكون للنقص ولا نقص ، وأمّا التعزير فللتصرّف في مال
الغير بغير إذن مالكه . خلافاً للمبسوط ( 6 ) فأثبت فيها الحكومة ، والاعتبار بعبد إذا
أُزيلت لحيته نقصت قيمته .
( وكذا لو حلق شعر العانة منها أو من الحرّة ) أو العبد ، والاقتصار على
الأُنثى ، لأنّ عدمها فيها أهمّ وازدياد القيمة لها بذلك أغلب ( أو قلعهما ) أي شعر
العانة أو اللحية منها وبالجملة إزالتهما ( بحيث لا ينبت فزادت القيمة فلا شئ )
هامش
( 1 ) الوسيلة : ص 442 .
( 2 ) المبسوط : ج 7 ص 130 .
( 3 ) المصدر السابق .
( 4 ) السرائر : ج 3 ص 378 - 379 .
( 5 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 262 .
( 6 ) المبسوط : ج 7 ص 154 .