أهل أيّها كان ، للأصل ، وإطلاق النصوص ( 1 ) إلاّ قول الصادق ( عليه السلام ) في خبري
معاوية بن وهب ( 2 ) والشحّام ( 3 ) : فإن لم يكن إبل فمكان كلّ جمل عشرون من
فحولة الغنم . ونحوه في مضمر سماعة ، عن أبي بصير ( 4 ) وهو - مع احتمال التقيّة -
ليس نصّاً في البدليّة ، لاحتمال أن يراد فإن لم يؤدّ الإبل فكذا .
وما في عدّة من الأخبار ( 5 ) وعبارات كثير من الأصحاب : من أنّ الإبل على
أهلها والبقر على أهلها وهكذا فلعلّ المراد التسهيل على القاتل لئلاّ يكلّف تحصيل
غير ماله .
وما في صحيح ابن سنان عن الصادق ( عليه السلام ) من قوله : قيمة كلّ بعير مائة
وعشرون درهماً أو عشرة دنانير ، ومن الغنم قيمة كلّ ناب من الإبل عشرون
شاة ( 6 ) وما في صحيح ابن الحجّاج عنه ( عليه السلام ) من قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : وقيمة
الدنانير عشرة آلاف درهم ( 7 ) . فهو بيان للواقع في تلك الأزمان . ولعلّه إشارة إلى
الحكمة في شرع التقادير أوّل مرّة .
وقال القاضي : فدية العمد المحض إذا كان القاتل من أصحاب الذهب ألف
دينار جياد ، وإن كان من أصحاب الفضّة فعشرة آلاف درهم جياد ، وإن كان من
أصحاب الإبل فمائة مسنّة قيمة كلّ واحد منها عشرة دنانير ، أو مائتا مسنّة من
البقر إن كان من أصحاب البقر قيمة كلّ واحدة منها خمسة دنانير ، أو ألف شاة إن
كان من أصحاب الغنم قيمة كلّ واحدة منها دينار واحد ، أو مائتا حلّة إن كان من
أصحاب الحلل قيمة كلّ حلّة منها خمسة دنانير ( 8 ) . وظاهره اعتبار التساوي في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 146 ب 2 من أبواب ديات النفس .
( 2 ) المصدر السابق : ح 2 .
( 3 ) المصدر السابق : ص 147 ح 5 .
( 4 ) المصدر السابق : ح 3 .
( 5 ) المصدر السابق : ص 141 ب 1 .
( 6 ) المصدر السابق : ص 142 ب 1 ح 3 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 141 ب 1 من أبواب ديات النفس ح 1 .
( 8 ) المهذّب : ج 2 ص 456 .