سنين ( 1 ) . نعم ، إن ثبت صلحاً وتراضياً بالتأجيل فأُجّلت ثلاثاً وأكثر وفي الخلاف
فأنّها حالّة ، وهي ( من مال الجاني ) ( 2 ) لا العاقلة ولا بيت المال . وفي مضمر
زرعة ، عن سماعة : فإن لم يكن له مال يؤدّي ديته قال : يسأل المسلمين حتّى
يؤدّي منه ديته إلى أهله ( 3 ) . وإنّما يثبت عليه الدية ( مع التراضي بالدية ) أو في
الصور الّتي عرفتها .
( ولو كان له إبل تخيّر في بذل إبله وشراء غيرها ) من الإبل ( من
البلد ، أو غيره أدون ) ممّا له ( أو أعلى مع السلامة ) أي سلامة ما يشتريه من
المرض والنحافة ( والاتّصاف بالمشترط ) من الوصف في الدية . وذلك للأصل ،
وعموم النصوص والفتاوي . وفي المبسوط : عدم إجزاء ما يشتريها إن كانت دون
إبله ، قال : وهكذا لو طلب الوليّ غير إبله وهي أعلى من إبله لم يكن له ( 4 ) .
( والأقرب أنّه لا يجب ) على الوليّ ولا على القاتل ( قبول القيمة
السوقيّة مع وجود الإبل ) أو غيرها من الأصناف ، ولا على القاتل الإجابة إليها
إذا طلبها الوليّ ، فإنّ الأصناف هي الواجبة أصالة فلا ينتقل إلى القيمة إلاّ
بالتراضي . ويحتمل ضعيفاً وجوب القبول لقيام القيمة مقامها في الجملة . ويحتمل
وجوبه عند فقد القاتل لها لذلك ، مع أصالة البراءة . وفي المبسوط : والّذي يقتضيه
مذهبنا ، أنّه إذا كان من أهل الإبل وبذل القيمة قيمة مثله كان له ذلك ، وإن قلنا ليس
له ذلك كان أحوط ، فأمّا إن كان من أهلها فطلب الوليّ منه القيمة لم يكن له ذلك ( 5 ) .
( وكلّ واحد من هذه الأصناف ) الستّة ( أصل في نفسه ) عندنا
( وليس بدلاً عن غيره ) فلا يعتبر التساوي في القيمة ولا التراضي ( ولا
مشروطاً بعدم غيره و ) لكن ( الخيار إلى الجاني في بذل أيّها شاء ) من
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة : ج 9 ص 489 .
( 2 ) الخلاف : ج 5 ص 220 المسألة 4 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 23 ب 10 من أبواب القصاص في النفس ح 5 .
( 4 و 5 ) المبسوط : ج 7 ص 118 .