القيم . ويجوز أن يكون إشارة إلى الحكمة في شرعها ابتداءً .
( وهل له التلفيق من جنسين فما زاد ؟ ) بغير رضا الوليّ ( إشكال ) : من
الخروج عن الأصناف فإنّ خمسين من الإبل ومائة من البقر ليست مائة من الإبل
ولا مائتين من البقر ، ومن ثبوت الاختيار له في كلّ جزء يثبت في الكلّ إذ لا فارق
بين افتراقها واجتماعها . وهو ممنوع بل الظاهر أنّ التخيير بين المجموعات
كخصال الكفّارة .
( ودية شبيه العمد ) أيضاً ( ما تقدّم من الأصناف . وكذا دية الخطأ )
وقول أحدهما ( عليهما السلام ) في صحيح زرارة ومحمّد بن مسلم وغيرهما : هي مائة من
الإبل وليس فيها دنانير ولا دراهم وغير ذلك ( 1 ) ويحتمل أنّه لا يجب زيادة على
مائة من الإبل دنانير أو دراهم فهما كدية العمد . ( إلاّ في شئ واحد ، وهو أنّ
دية العمد مغلّظة وهاتان مخفّفتان ، والتخفيف بشيئين ) :
( أحدهما : السنّ في الإبل خاصّة ، فدية ) العمد عرفت أنّها من المسانّ
وأنّ أدنى الأسنان الأثناء ، وهو إذا دخلت في السادسة . ودية ( شبيه العمد )
أيضاً ( مائة ) لكن ( ثلاث وثلاثون منها حقّة ، وثلاث وثلاثون بنت لبون ،
وأربع وثلاثون ثنيّة طروقة الفحل ) أي الّتي بلغت أن يضربها الفحل وفاقاً
للنهاية ( 2 ) والشرائع ( 3 ) والوسيلة ( 4 ) . ويحتمل أن يريدوا بالطروقة ما طرقها الفحل
فحملت ، بقرينة أنّ الحقّة بلغت أن يضربها الفحل . فيوافقها ما في الخلاف ( 5 )
والمهذّب ( 6 ) : من كون الأربع والثلاثين خلفة . وعلى كلّ فلم أظفر لهذا القول بمستند .
( وروي ) بطريقين : أحدهما صحيح ، عن عبد الله بن سنان عن الصادق ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 143 ب 1 من أبواب ديات النفس ح 6 .
( 2 ) النهاية : ج 3 ص 370 .
( 3 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 246 .
( 4 ) الوسيلة : ص 441 .
( 5 ) الخلاف : ج 5 ص 221 المسألة 5 .
( 6 ) المهذّب : ج 2 ص 459 .