وعن موسى بن إبراهيم المروزي ، عن أبي الحسن الأوّل ( عليه السلام ) قال : قضى
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في فارسين اصطدما فمات أحدهما فضمن الباقي دية الميّت ( 1 ) .
وهو مع التسليم يحتمل ضعف صدمة الميّت بحيث علم أنّه لا مدخل لها في موته .
( ولو تصادم حاملان ) فماتتا مع جنينيهما ( فعلى كلّ واحدة ) أو
عاقلتها ( نصف دية الأُخرى ، ونصف دية جنينها ونصف دية جنين
الأُخرى ) وهدر نصفها ، وإن لم يعلم ذكورة الجنين وأُنوثته فربع دية الذكر وربع
دية الأُنثى . والكلّ واضح .
( ولو صدم إنساناً ) لم يصدمه ( فمات فديته في مال الصادم ) أو
عاقلته . وإن تعمّد القتل به أو تعمّد الصدم وكان ممّا يقتل غالباً فعليه القصاص مع
التكافؤ . وللعامّة قول بأنّ الدية على عاقلته مطلقاً ( 2 ) .
( ولو مات الصادم فهدر ) تعمّد الصدم أم لا ( إن كان المصدوم ) غير
متعدّ في وقوفه أو جلوسه ، بأن كان ( في ملكه أو مباح أو طريق واسع ) أو
كان يمشي في الطريق وإن كان ضيّقاً .
( ولو كان في طريق ضيّق والمصدوم واقف ) أو جالس من غير ضرورة
( قيل ) في المبسوط : ( يضمن المصدوم ، لأنّه فرّط بوقوفه ) ( 3 ) فهو مسبّب
للتلف والمباشر ضعيف . ويحتمل الإهدار لأنّ الصدم من فعل الصادم والوقوف من
مرافق المشي . وفيه : أنّ الكلام في الوقوف الغير السائغ ، وهو كوضع حجر في
الطريق يتعثّر به فيتلف .
( ولو قصد ) الصادم ( الصدم فدمه هدر ) قطعاً ( وعليه دية المصدوم )
إن تلف ، أو القصاص إن تعمّد القتل ، أو كان الصدم قاتلا غالباً .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 195 ب 25 من أبواب موجبات الضمان ح 1 .
( 2 ) المجموع : ج 19 ص 26 ، مختصر المزني : ص 247 .
( 3 ) المبسوط : ج 7 ص 167 .