والشرائع ( 1 ) وغيرهما لتسبّبه للجنايات .
( فإن كانا ) كاملين كان على عاقلة كلٍّ منهما نصف دية الآخر ولا ضمان
للمركوبين . وإن كانا ( صبيّين ) أو مجنونين ( أركبهما أجنبيّ متعدّ ) بالإركاب
( فحوالة الجميع ) أي الجناية على الراكبين والمركوبين ( عليه ) لتعدّيه ، فقيمة
المركوبين على نفسه لو لم يملكهما وجميع ديتي الراكبين على عاقلته . وإن أركبهما
أجنبيّان كذلك فعلى كلٍّ منهما وعاقتله نصف الجنايات ، فلا يتفاوتان في الضمان
باتّفاق الديتين والقيمتين واختلافهما . ( وإن أركبهما الوليّ ) لمصلحتهما ( فلا حوالة
عليه ) لأنّ له ذلك ( و ) نصف ( ديتهما على عاقلتهما ) ولا ضمان للمركوبين .
( ولو ركبا بأنفسهما فنصف دية كلّ واحد من الصبيّين على عاقلة
الآخر ) كما لو أركبهما الوليّ . ومنه يظهر رداءة العبارة .
( ولو كانا ) أي المتصادمان راجلين أو راكبين ( عبدين بالغين ) أو
غيرهما ( سقطت جنايتهما ، لأنّ نصيب كلّ واحد منهما ) من الجناية عليه
وهو نصفها ( هدر ) لأنّه جناية على نفسه ( والّذي على صاحبه فات بفوات
محلّه ) لتعلّقه برقبته وقد فاتت .
( ولو كان أحدهما عبداً ) والآخر حرّاً ( فلا شئ لمولاه ) ولا عليه ،
أمّا الثاني فلتعلّق جنايته برقبته وقد فاتت ، وأمّا الأوّل فلأنّه كما جنى عليه الحرّ
جنى هو على الحرّ فيتقاصّان وإن زاد نصف قيمته على نصف دية الحرّ ، إذ لا عبرة
بالزيادة عندنا .
( ولو مات أحد المتصادمين فعلى الباقي ) أو عاقلته ( نصف ديته )
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 7 ص 261 و 263 والشرائع : ج 4 ص 250 وفيهما : " يفهم من إطلاقهم
التصادم من دون تقييد ، ومن حكمهم في الصبيّين إذا ركبا بأنفسهما بأنّ نصف دية كلّ واحد
منهما على عاقلتهما ولم يفصّلوا بين ما إذا غلبتهما الدابّتان كما هو الغالب وبين ما إذا لم
تغلبهما " . راجع مفتاح الكرامة : ج 10 ص 335 .