على من قتله ، فلا يرد أنّه عمد أو شبهه ، فلا وجه لإيجابها على عاقلتهم . ولكن في
بعض كتب الإسماعيلية : أنّه ( عليه السلام ) جعل ذلك على جميع من حفر الزبية .
( وأمّا الرابع ( 1 ) فعلى الحافر ) نفسه ، لأنّه تعمّد الحفر ( 2 ) . وفي مسند أحمد
ابن حنبل عن سمّاك عن حنش ، أنّه ( عليه السلام ) قال : أجمعوا من قبايل الّذين حفروا البئر
ربع الدية وثلث الدية ونصف الدية والدية الكاملة ( 3 ) . ولا عبرة به .
( ويمكن أن يقال : على الأوّل ) جميع ( الدية للثاني ، لاستقلاله
بإتلافه ) لأنّه تلف بجذبه له وما تولّد منها وألجأ إليه الثاني من جذب الثالث
المولّد لجذب الرابع . ( وعلى الثاني ) جميع ( دية الثالث ) لذلك ( وعلى
الثالث ) جميع ( دية الرابع ) .
( ولو شرّكنا ) في الضمان ( بين مباشر الإمساك والمشارك في
الجذب ) للتسبيب والمباشر لإمساك الثالث والثاني والمشارك له في الجذب
بالتسبيب الأوّل وهكذا . ويحتمل تعلّق قوله " في الجذب " بالتشريك ( فعلى
الأوّل دية ) للثاني ( ونصف ) للثالث ( وثلث ) للرابع ، فالدية للمباشرة
والباقيان للتسبيب ( وعلى الثاني نصف ) للثالث بالمباشرة ( وثلث ) للرابع
بالتسبيب . ( وعلى الثالث ثلث دية لا غير ) .
( الفصل الخامس فيما يوجب التشريك )
بين الجاني والمجنيّ عليه .
( إذا اصطدم حرّان فماتا ) غير متعمّدي قتل ( فلورثة كلّ منهما نصف
ديته ، ويسقط النصف ، لأنّ تلف كلّ واحد مستند إلى فعله وفعل صاحبه ،
سواء كانا ) مقبلين أو مدبرين ، أو مختلفين بصيرين أو أعميين ، أو مختلفين وقعا
مستلقيين ، أو منكبّين أو مختلفين ، وسواء كانا ( فارسين أو راجلين ، أو
هامش
( 1 ) في نسخة " ق " الربع .
( 2 ) نيل الأوطار : ج 7 ص 235 - 236 .
( 3 ) مسند أحمد بن حنبل : ج 1 ص 77 .