آخر فالضمان على المدحرج ، لأنّه الّذي وضعه في موضعه هذا . نعم لو لم يشعر
بذلك فالدية على العاقلة ، لأنّه خطأ محض .
( ولو تعثّر بقاعد ) في الطريق ( فالضمان على القاعد ) فإنّه المفرّط
لوضع الطريق للمشي والوقوف . نعم لو تلف القاعد أو شئ منه كان الضمان على
العاثر ، كما في المبسوط ( 1 ) . ويحتمل الإهدار .
( ولو تعثّر ) الماشي ( بواقف ) في الطريق ( فضمان الواقف ) إن تلف
نفساً أو طرفاً ( على الماشي ، لأنّ الوقوف من مرافق المشي ) لأنّ الماشي قد
يحتاج إلى الوقوف لكلام أو انتظار رفيق ، فهو من موضوعات الطريق وليس من
التفريط في شئ . ( والماشي هدر ) لتلفه بمباشرته بلا تفريط من الواقف .
( ويحتمل مساواة ) الوقوف ( القعود ) في أنّه ليس من أغراض الطريق فيكون
الواقف مفرّطاً ، فعليه ضمان الماشي وهو هدر أو مضمون أيضاً .
( ولو تردّى في بئر ) حفرت عدواناً ( فسقط عليه آخر ) فماتا وكان
موت الأوّل بالتردّي وسقوط الآخر عليه ( فضمانهما على الحافر ) لأنّه المسبّب
لتردّيهما وموتهما .
( وهل لورثة الأوّل الرجوع على عاقلة الثاني بنصف الدية حتّى
يرجعوا به على الحافر ؟ إشكال ) : من موت الأوّل بسببين ، التردّي وسقوط
الآخر عليه ، فله الدية على الفاعلين بالسويّة ، ولمّا كان السقوط خطأً محضاً كان
النصف على عاقلته ورجوعهم على الحافر ، لأنّه المسبّب للسقوط . ومن ضعف
مباشرة الساقط وقوّة تسبيب الحافر .
( ولو زلق ( 2 ) على طرف البئر فتعلّق بآخر وجذبه وتعلّق الآخر بثالث
ووقع بعضهم على بعض وماتوا ، فالأوّل مات من ثلاثة أسباب : بصدمة
البئر ، وثقل الثاني والثالث ، فسقط ما قابل فعله ) أي جذبه الثاني ( وهو
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 7 ص 161 .
( 2 ) كذا في القواعد وفي النسخ " تزلّق " .