امرأة في دبرها فألحّ عليها حتّى ماتت من ذلك ، قال : عليه الدية ( 1 ) .
قال المحقّق : لا يقال فعله سائغ فلا يترتّب عليه ضمان ، لأ نّا نمنع ولا نجيز له
العنف . قال : أمّا لو كان بينهما تهمة ، وادّعى ورثة الميّت منهما أنّ الآخر قصد القتل ،
أمكن أن يقال بالقسامة ، وإلزام القاتل القود ( 2 ) انتهى . وقطع به ابن إدريس ( 3 ) .
( وقيل ) في النهاية ( 4 ) والجامع ( 5 ) : ( إن كانا مأمونين فلا ضمان ) لخبر
يونس عن بعض أصحابنا ، أنّه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل أعنف على امرأته
وامرأة أعنفت على زوجها فقتل أحدهما الآخر ، قال : لا شئ عليهما إذا كانا
مأمونين ، فإن اتّهما ألزمهما اليمين بالله : أنّهما لم يريدا القتل ( 6 ) . وهو ضعيف ،
مخالف للأُصول ، محتمل لنفي القود خاصّة ، كما في الاستبصار ( 7 ) والتهذيب ( 8 ) .
( ويضمن حامل المتاع إذا كسره أو أصاب به غيره ) فأتلفه ( المتاع
والمصدوم في ماله ) كما في الشرائع ( 9 ) وخبر داود بن سرحان ، عن
الصادق ( عليه السلام ) في رجل حمل متاعاً فكسره أو أصاب به إنساناً فمات أو انكسر ،
قال : هو ضامن ( 10 ) .
وفي النهاية ( 11 ) والسرائر ( 12 ) والمهذّب ( 13 ) ضمان المتاع ، إلاّ أن يدفعه غيره
فضمانه عليه . والموافق للأُصول أنّه إنّما يضمن المتاع مع التفريط ، أو كونه عارية
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ح 2 .
( 2 ) نكت النهاية : ج 3 ص 413 .
( 3 ) السرائر : ج 3 ص 366 .
( 4 ) النهاية : ج 3 ص 413 .
( 5 ) الجامع للشرائع : ص 583 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 202 ب 31 من أبواب موجبات الضمان ح 4 .
( 7 ) الاستبصار : ج 4 ص 279 ذيل حديث 2 .
( 8 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 210 ذيل حديث 828 .
( 9 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 249 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 182 ب 10 من أبواب موجبات الضمان .
( 11 ) النهاية : ج 3 ص 414 .
( 12 ) السرائر : ج 3 ص 368 .
( 13 ) المهذّب : ج 2 ص 495 .