( ولو أتلف النائم بانقلابه أو حركته ) نفساً أو طرفاً ( فالضمان على
عاقلته ) كما في السرائر ( 1 ) والشرائع ( 2 ) لأنّه خطأ محض ( وقيل ) في
المقنعة ( 3 ) والنهاية ( 4 ) والجامع ( 5 ) : ( في ماله ) ورواه ابن إدريس ، ثمّ قال :
والّذي يقتضيه أُصول مذهبنا أنّ الدية في جميع هذا - يعني هذا ومسألة الظئر
- على العاقلة لأنّ النائم غير عامد في فعله ولا عامد في قصده ، وهذا حدّ قتل
الخطأ المحض . ولا خلاف أنّ دية قتل الخطأ المحض على العاقلة ، وإنّما هذه
أخبار آحاد لا يرجع بها عن الأدلّة . والّذي ينبغي تحصيله في هذا أنّ الدية على
النائم نفسه ، لأنّ أصحابنا جميعهم يوردون ذلك في باب ضمان النفوس ، وذلك لا
يحمله العاقلة بلا خلاف ( 6 ) انتهى .
( ولو انقلبت الظئر فقتلت الصبيّ ) قال الشيخ ( 7 ) وبنو حمزة ( 8 ) وسعيد ( 9 )
( لزمها الدية في مالها إن طلبت ) بالمظائرة ( الفخر ، وعلى العاقلة إن
كان ) مظائرتها ( للحاجة ) للأخبار ( 10 ) الناطقة بذلك ( والأقرب ) أنّ الدية على
( العاقلة مطلقاً ) لأنّه خطأ محض مع ضعف الأخبار .
قال المحقّق في النكت : لكن لا بأس أن يعمل الإنسان بها ، لاشتهارها
وانتشارها بين الفضلاء من علمائنا . ويمكن الفرق بين الظئر وغيرها بأنّ الظئر
بإضجاعها الصبيّ إلى جانبها مساعدة بالقصد إلى فعل له شركة في التلف فتضمن
لا مع الضرورة ( 11 ) انتهى .
هامش
( 1 ) السرائر : ج 3 ص 365 .
( 2 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 249 ، وفيه : " الدية في ماله " .
( 3 ) المقنعة : ص 747 .
( 4 ) النهاية : ج 3 ص 412 .
( 5 ) الجامع للشرائع : ص 583 .
( 6 ) السرائر : ج 3 ص 365 .
( 7 ) النهاية : ج 3 ص 411 .
( 8 ) الوسيلة : ص 454 .
( 9 ) الجامع للشرائع : ص 583 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 199 ب 29 من أبواب موجبات الضمان ح 1 .
( 11 ) نكت النهاية : ج 3 ص 411 .