الضمان ) أيضاً ( في ماله ) وفاقاً للشيخين ( 1 ) وسلاّر ( 2 ) والقاضي ( 3 ) والحلبيين ( 4 )
وابني سعيد ( 5 ) وجماعة ، لأنّه شبيه عمد ، وللإجماع كما في الغنية ( 6 ) ونكت
النهاية ( 7 ) . وخلافاً لابن إدريس ( 8 ) لأنّه فعل سائغ فلا يوجب ضماناً ، وللأصل ،
والإذن في الفعل . والجواب أنّ الإذن في الفعل لا الإتلاف وجوازه لا ينافي
الضمان كالضرب للتأديب ، والأصل معارض . ( وفي براءته بالإبراء قبل
العلاج ) كما ذكره الشيخ ( 9 ) وجماعة ( نظر ينشأ : من إمساس الحاجة إليه )
أي العلاج فلو لم يفد لم يقدم الأطبّاء عليه غالباً ( وقوله ) أي أمير المؤمنين
( ( عليه السلام ) ) في خبر السكوني ( من تطبّب أو تبيطر فليأخذ البراءة من وليّه وإلاّ
فهو ضامن ( 10 ) . ومن بطلان الإبراء قبل الاستحقاق ) واحتمال الخبر أخذ
البراءة بعد الجناية مجّاناً أو على مال احتمالا ظاهراً ، وربما يرشد إليه لفظ " وليّه " .
( وروي ) عن السكوني عن جعفر عن أبيه ( عليهما السلام ) ( أنّ عليّاً ( عليه السلام ) ضمّن
ختّاناً قطع حشفة غلام ( 11 ) وهو ) وإن ضعف سنده لكنّه ( حسن ) موافق
للمذهب ، فإن تعمّده اقتصّ منه ، وإلاّ أُخذت الدية من ماله . قال ابن إدريس :
والرواية هذه صحيحة لا خلاف فيها ( 12 ) .
هامش
( 1 ) المقنعة : ص 734 ، النهاية : ج 3 ص 420 ، وفيه : " ومن تطبّب أو تبيطر فليأخذ البراءة من
وليّه وإلاّ فهو ضامن " .
( 2 ) المراسم : ص 235 .
( 3 ) المهذّب : ج 2 ص 499 ، وفيه : " وإذا تطبّب إنسان أو تبيطر فليأخذ البراءة وإلاّ كان ضامناً
لما يحدثه من جناية " .
( 4 ) الكافي في الفقه : ص 402 ، الغنية : ص 410 .
( 5 ) الجامع للشرائع : ص 586 ، وفيه : " والطبيب إذا عالج . . . . إلاّ أن يكون أخذ البراءة من
العاقل أو ولي الطفل . . . " ، شرائع الإسلام : ج 4 ص 249 .
( 6 ) الغنية : ص 410 .
( 7 ) نكت النهاية : ج 3 ص 420 ، ولم ينسبه إلى الاجماع .
( 8 و 12 ) السرائر : ج 3 ص 373 .
( 9 ) النهاية : ج 3 ص 420 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 194 ب 24 من أبواب موجبات الضمان ح 1 .
( 11 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 195 ب 24 من أبواب موجبات الضمان ح 2 .