على الأعلى شئ ، ولا على الأسفل شئ ( 1 ) . ويحتمل أن يكون كمن انقلب على
غيره في النوم فقتله في وجوب الدية عليه أو على عاقلته ، وأن يكون كقتيل
الزحام في وجوبها في بيت المال كما في السرائر ( 2 ) لئلاّ يطلّ دم المسلم .
( والواقع على التقديرات كلّها هدر ) وهو ظاهر .
( ولو أوقعه غيره فماتا فدية المدفوع على الدافع ) . وإن قصد قتله بدفعه
أو كان الدفع يقتل غالباً ، كان عليه القصاص مع التكافؤ . ( وكذا دية الأسفل ) أو
القصاص له وفاقاً للمفيد ( 3 ) وابن إدريس ( 4 ) فإنّه القاتل له كمن هدم عليه جداراً
مثلا ( وقيل ) في النهاية ( 5 ) والتهذيب ( 6 ) والاستبصار ( 7 ) والجامع ( 8 ) : ( إنّها ) أي
دية الأسفل ( على الواقع ، ويرجع بها على الدافع . وكذا لو مات الأسفل
خاصّة ) لصحيح عبد الله بن سنان ، عن الصادق ( عليه السلام ) في رجل دفع رجلا على
رجل فقتله ، قال : الدية على الّذي وقع على الرجل لأولياء المقتول ، ويرجع
المدفوع بالدية على الّذي دفعه ، قال : وإن أصاب المدفوع شئ فهو على الدافع ( 9 )
أيضاً . وهو محمول على أنّ أولياء المقتول لم يعلموا دفع الغير له .
( والطبيب يضمن ما يتلف بعلاجه ) من نفس أو طرف ( إن كان قاصراً ،
أو عالج طفلا أو مجنوناً بغير إذن الوليّ ، أو بالغاً لم يأذن ) فإنّه لا يطلّ دم
المسلم وقد حصل التلف من فعله ، ولمّا لم يتعمّده لم يقتصّ منه . ( وإن كان
حاذقاً وأذن له المريض ) أو وليّه ( فآل علاجه إلى التلف ) لخطئه ( فالأقرب
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 41 ب 20 من أبواب قصاص النفس ح 3 .
( 2 ) السرائر : ج 3 ص 366 .
( 3 ) المقنعة : ص 742 .
( 4 ) السرائر : ج 3 ص 366 .
( 5 ) النهاية : ج 3 ص 413 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 211 ذيل حديث 836 .
( 7 ) الاستبصار : ج 4 ص 280 ذيل حديث 1062 .
( 8 ) الجامع للشرائع : ص 584 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 41 ب 21 من أبواب قصاص النفس ح 1 .