لا إلى بدَل ( أو كانوا جماعة ) كملا ( وعفوا أجمع سقط القصاص لا إلى بدل ) .
( ولو أضاف العفو إلى وقت - مثل عفوت عنك شهراً أو سنة - صحّ )
فإنّ الاستيفاء حقّه ، له تعجيله وتأخيره . ( وكان له بعد ذلك القصاص ) بل قبله ،
فإنّه ليس أداءً لازماً وإنّما هو وعد بالتأخير .
( ولو أضاف ) العفو ( إلى بعضه ) معيّناً أو مشاعاً ( فقال : عفوت عن
نصفك أو يدك أو رجلك ففي ) بقاء ( القصاص إشكال ) : من أنّه كما يصحّ
العفو عن جميع الحقّ يصحّ عن بعضه ، وإذا صحّ سقط القصاص فيه ، وسقوطه فيه يستلزمه
في الجميع ، ومن إيقاعه على ما لا يصحّ وقوعه عليه فإنّ القصاص إمّا أن يقع على
الكلّ أو يسقط عنه ، ولأنّ الأصل بقاء القصاص وإنّما أسقطه في البعض . ويمكن
الجمع بردّ ما قابل العفو عن قصاصه من الدية ، كما يعفو بعض الأولياء دون بعض .
( ويصحّ العفو من بعض الورثة ) مع الكمال ( ولا يسقط حقّ الباقين
من القصاص لكن ) إنّما يقتصّون ( بعد ردّ دية ) نصيب ( من عفا ) من الدية
( على الجاني ) كما نطقت به الأخبار والأصحاب ، وقد مرّ الخلاف .
( ولو كان ) حقّ ( القصاص في الطرف كان للمجنيّ عليه العفو ) عنه ( في
حياته ، فإن مات قبل الاستيفاء ) والعفو ( فلورثته العفو ) لانتقال الحقّ إليهم .
( ولو عفا المحجور عليه لسفه أو فلس صحّ عفوه ) بناءً على أنّ
الواجب بالعمد أصالة هو القصاص والدية إنّما يثبت صلحاً ( وليس للصبيّ
والمجنون العفو ) لأنّهما ليسا من أهله .
( وأمّا الوليّ ) لهما ( إذا أراد أن يعفو عنه على غير المال لم يصحّ )
لانتفاء المصلحة ( وإن أراد أن يعفو على مال جاز مع المصلحة لا بدونها )
واحتمل في التحرير منع وليّ الطفل لما فيه من تفويت حقّه من غير حاجة ( 1 ) . وفي
المبسوط : أنّ له العفو مطلقاً بناءً على أنّ القصاص لا يفوّت المولّى عليه إذا كمل
هامش
( 1 ) التحرير : ج 5 ص 496 .