الظاهر والباطن في عسر إقامة البيّنة على حالهما .
( ولو ادّعى الجاني صغره وقت الجناية ) مع اتّفاقهما على وقتها ( قدّم
قوله مع الاحتمال ) لأصله وأصل البراءة من القصاص . ولو ادّعى العاقلة بلوغه
فالأصل براءتهم ، فيؤخذ الدية أو الأرش من ماله لأنّه الجاني . ( وإلاّ ) يحتمله
عادة ( حكم بشاهد الحال ) وهو تقديم قول المجنيّ عليه ، لمعارضته للأصلين .
ولو اختلفا في الوقت فادّعى الجاني تقدّم الجناية على البلوغ يعارض أصلا
البراءة من القصاص وتأخّر الجناية ، والبراءة أقوى ، وفي الدية ما عرفت .
( ولو ادّعى الجنون ) وقتها ( وعرف له حالة جنون قدّم قوله ) للأصل
( وإلاّ فلا ) للأصل أيضاً .
( ولو اتّفقا على زوال العقل حال الجناية لكن ادّعى المجنيّ عليه
السكر والجاني الجنون قدّم قول الجاني ) وإن لم يعرف له حالة جنون ، لأصل
عدم العصيان وأصل البراءة خصوصاً الغافل .
( ولو أوضحه في موضعين وبينهما حاجز ثمّ زال ) الحاجز واتّحدا
( فادّعى الجاني زواله بالسراية ) أو بإزالته وشقّه لئلاّ يكون عليه إلاّ دية
موضحة واحدة . ( و ) ادّعى ( المجنيّ عليه ) زواله ( بالإزالة ) منه لا من
الجاني ليكون عليه دية موضحتين ( قدّم قول المجنيّ عليه ) استصحاباً للتعدّد
وثبوت دية موضحتين عليه . وسيأتي المسألة في الديات لكن لا بالسراية بل
الوصل وهناك موضعه ، إذ لا يتفاوت الحال في القصاص إلاّ بالنقصان إذا أزالها
المجنيّ عليه فكيف يدّعيه وكذا الكلام في قوله .
( ولو اتّفقا على أنّ الجاني أزاله لكن قال المجنيّ عليه ) : إنّما أزلته
( بعد الاندمال ، فعليك ) أرش ( ثلاث موضحات ، وقال الجاني : قبله )
بالوصل أو السراية ( فعليّ ) أرش ( موضحة واحدة ، فالقول في الموضحتين
قول المجنيّ عليه ، لأنّ الجاني ) ثبت عليه أرش موضحتين أوّلا وفيه : ما مرّ
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 233
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٢٣٣