وفي المبسوط ( 1 ) والسرائر ( 2 ) السقوط ، للإجماع - كما في السرائر ( 3 ) -
والأصل ، فإنّ الواجب بالعمد إنّما هو القصاص وانّما يثبت الدية صلحاً ، لكن
فرض المسألة في المبسوط ( 4 ) في هلاك القاتل ، وفي السرائر في هربه ( 5 ) . وكلام
الخلاف ( 6 ) والشرائع ( 7 ) يعطي التردّد . وفرض المسألة فيهما في هلاك القاتل وفي
صحيح حريز أنّه سأل الصادق ( عليه السلام ) عن رجل قتل رجلا عمداً فرفع إلى الوالي
فدفعه إلى أولياء المقتول فوثب قوم فخلّصوه من أيديهم ، فقال ( عليه السلام ) : أرى أن
يحبس الّذين خلّصوا القاتل من أيدي الأولياء حتّى يأتوا بالقاتل ، قيل : فإن مات
القاتل وهم في السجن ؟ فقال : إن مات فعليهم الدية ( 8 ) .
( ولو عفا في العمد عن الدية ) أوّلا ( لم يكن له ) أي العفو ( حكم )
لأنّه عفو عمّا لم يثبت ، بناءً على أنّ الواجب به إنّما هو القصاص ، ويتّجه على
القول الآخر . فإن عفا بعد ذلك عن القصاص مطلقاً لم يكن له الدية ، كما أنّها ليست
له على القول الأوّل إذا أطلقه مطلقاً .
( ولو تصالحا على مال أزيد من الدية أو من غير جنسها صحّ ) على
المختار وعلى وجوب أحد الأمرين بالعمد ، فإنّ للوليّ اختيار أيّهما شاء ، فله أن لا
يرضى بإسقاط القصاص إلاّ بأزيد من الدية وبغير جنسها . والعامّة ( 9 ) قطعوا بعدم
الصحّة على الثاني ، ولهم على الأوّل وجهان : من أنّ خلف القصاص الدية ، ومن أنّ
الواجب هنا القود والمال لهما إنّما يثبت بالتراضي .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 7 ص 65 .
( 2 ) السرائر : ج 3 ص 330 .
( 3 ) المصدر السابق .
( 4 ) المبسوط : ج 7 ص 65 .
( 5 ) السرائر : ج 3 ص 329 .
( 6 ) الخلاف : ج 5 ص 184 المسألة 50 .
( 7 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 232 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 13 ص 160 ب 15 من أبواب أحكام الضمان .
( 9 ) لم نعثر عليه .