من أنّه مراعى ، و ( يدّعي سقوط المطالبة بأرش إحدى الموضحتين )
والأصل عدمه ( وفي الموضحة الثالثة قول الجاني ، لأنّ المجنيّ عليه يدّعي
وجود الاندمال ) قبلها ( والأصل عدمه ) ويدّعي عليه أرش موضحة ثالثة
والأصل البراءة . لا يقال : هذا عمل بمتناقضين ، لابتناء ثبوت أرش موضحتين
على تقدّم الاندمال على زوال الحاجز ، والبراءة من أرش الثالثة على تأخّره . لأ نّا
نقول : بل إنّما يبنيان على أصل واحد ، وهو الاستصحاب لثبوت ما ثبت والبراءة
عمّا لم يثبت ، أو لاحتمال النقيضين من غير عمل بهما .
( ولو قتل من عهد كفره أو رقّه فادّعى الوليّ سبق الإسلام أو العتق
قدّم قول الجاني مع اليمين ) لأصل البراءة والاستصحاب .
( ولو اختلفا في أصل الكفر والرقّ احتمل تقديم قول الجاني ، لأصالة
البراءة ) وحصول الشبهة ( و ) احتمل ( تقديم قول الوليّ ) في دار الإسلام
( لأنّ الظاهر في دار الإسلام الإسلام والحرّيّة ) ولأنّهما الأصل ، لكن
يعارضه ظهور الكفر في دار الكفر .
( ولو داوى ) المجنيّ عليه ( الإصبع ) المقطوعة ( فتآكل الكفّ فادّعى
الجاني تآكله بالدواء والمجنيّ عليه ) تآكله ( بالقطع قدّم قول الجاني مع
شهادة العارفين ) بصيغة الجمع أو التثنية . ( بأنّ هذا الدواء يأكل ) اللحم
( الحيّ والميّت ) فهي تؤيّد أصل البراءة ( وإلاّ قدّم قول المجنيّ عليه ) مع
يمينه ( وإن اشتبه الحال ، لأنّه هو المداوي فهو أعرف بصفته ، ولأنّ )
الظاهر معه فإنّ ( العادة قاضية بأنّ الإنسان لا يتداوى بما يضرّه ) .
( الفصل السابع في العفو )
( وفيه مطلبان ) :
( الأوّل من يصحّ عفوه ) .
( الوارث ) للقصاص ( إن كان واحداً ) كاملا ( وعفا عن القصاص )
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 234
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٢٣٤