( ولو قال : أطلب دية عضو ) هو مجموع الشفرين أو مجموع المذاكير
أعني الذكر والخصيتين ( مع بقاء القصاص في الباقي لم يكن له ذلك )
للتناقض ، فإنّه إنّما يستحقّ دية عضو له وفيه القصاص وإذا استحقّه في عضو لم
يستحقّه في الباقي ، ولمّا لم يعف عن الباقي احتمل ظهور أصالته فيه فيستحقّ
القصاص فيه فلا يستحقّ دية الآخر . نعم إن ظهرت أصالة ما أخذ ديته لغا استبقاء
القصاص في الباقي وكانت له الحكومة فيه ، إلاّ أن يؤخذ مثله في الجاني .
( ولو قال : أطلب حكومة ) في عضو ( مع بقاء القصاص في الباقي
أُجيب اليه ، وأُعطي أقلّ الحكومتين ) لموافقته الواقع فإنّه يستحقّ القصاص
في أحدهما والحكومة في الآخر ، لكن إن ظهرت أصالة ما أخذ حكومته اقتصّ له
فيه وحسبت الحكومة للآخر وأكملت أو أكملت الحكومة دية لذلك العضو .
وللعامّة قول بأنّه لا يعطى حكومة للجهل ( 1 ) وآخر بأنّه يعطى حكومة ما قطع منه
آخراً ( 2 ) لأنّ القيمة بعد الجناية أقلّ منها قبلها . وإن بقي الإشكال وأُيس من
الوضوح لم يقتصّ له في عضو وكان له نصف دية كلّ عضو والحكومة في نصفه .
( ولا قصاص في الأليتين ) وفاقاً للمبسوط ( 3 ) ( لتعذّر المماثلة ) إذ لا
ينفردان عن سائر الأعضاء بمفصل ونحوه ، ولذلك لا يجري في أبعاضهما أيضاً .
وفي التحرير ( 4 ) : أنّه يثبت فيهما ويناسبه ثبوت الدية فيهما ونصفها في إحداهما
كما سيأتي . وعدم الانفصال ممنوع ، فإنّهما ما نبا عن استواء الفخذ والظهر .
( الفصل السادس في الاختلاف )
( إذا قطع يدي رجل ورجليه خطأً ) شبيهاً بالعمد أو غيره ( ورأينا
المجنى عليه ميّتاً فادّعى الجاني ) أو عاقلته ( موته من السراية ) لئلاّ يلزمه
إلاّ دية واحدة ( وادّعى الوليّ الاندمال والموت بغيرها ) ليأخذ ديتين ( فإن
هامش
( 1 و 2 ) الحاوي الكبير : ج 12 ص 91 .
( 3 ) المبسوط : ج 7 ص 50 .
( 4 ) التحرير : ج 5 ص 514 .